الناظور: تجار متضررون من مخلفات “كورونا” يعقدون الأمل على “رواج رمضان”

صالح الخزاعي
لا يختلف اثنان حول الضرر الذي لحق فئات واسعة من التجار والمهنيين بالناظور منذ ظهور وباء “كورونا” في المغرب، قبل أن تبدأ عجلة التجارة في الانتعاش تدريجيا مع تحسن الوضعية الوبائية خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما يعقد المتضررون آمالا كبيرة على شهر رمضان ومرحلة الاستعداد لاستقباله، من أجل تدارك الضرر المسجل في أوضاعهم المالية ورواجهم التجاري.
وفي هذا الصدد، قال مروان العصماني، رئيس جمعية الأمل ، إن “الرواج التجاري يعرف بعض الانتعاش مع اقتراب شهر رمضان، لكن الأمر لا يشمل جميع فئات التجار والمهنيين، مما يعني أن تدارك الضرر الذي لحق قطاع التجارة خلال زمن “كورونا” لا يغطي جميع المتضررين”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن “اقتراب شهر رمضان يساهم في تحريك عجلة التجارة المرتبطة بالمواد الغذائية، ولو أن هذا الصنف لم يتضرر خلال جائحة “كورونا”، لأن بائعي المواد الغذائية لم يغلقوا محلاتهم خلال فرض التدابير الاحترازية التي طبقتها السلطات على فئات كثيرة من المهنيين”.
ومن بين التجار المتضررين خلال الجائحة الذين لم يتداركوا خسائرهم إلى حدود اليوم، حسب العصماني، “تجار الملابس الجاهزة الذين أغلقوا محلاتهم في زمن “كورونا”، ولم يتمكنوا حينذاك من بيع ملابس فصل الشتاء، واستأنفوا أنشطتهم التجارية في فصل الصيف، حيث وجدوا محلاتهم مملوءة بملابس اقتنوها بالقروض وغير صالحة للتجارة في تلك الفترة، وكانوا مطالبين باقتناء ملابس الصيف بقروض جديدة”.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن “محاولات تدارك الخسائر في الوقت الراهن اصطدم بعدة إكراهات، من بينها المساهمة المهنية الموحدة التي جاءت في ظروف صعبة بعد الجائحة، وفي ظل الركود التجاري وغلاء المعيشة على عدة مستويات، إضافة إلى إثقال كاهل التاجر بتكاليف الكراء والماء والكهرباء والتصريح بالعمال…”.
ورغم هذه الإكراهات، أكد المتحدث ذاته أن اقتراب شهر رمضان يشهد استعدادات مغايرة مقارنة بباقي أشهر السنة، مما يدفع التجار إلى تجهيز محلاتهم وتزويدها بالسلع والمواد الغذائية المطلوبة خلال هذه المناسبة، خاصة ما يرتبط بالتمور والتين المجفف…، وبالتالي تعرف هذه التجارة نوعا من الانتعاش أكثر من غيرها”.
وبخصوص تجارة الملابس، أوضح أن “التجار يستبشرون خيرا ويعقدون الأمل هذه السنة لتخفيف الأضرار التي لحقتهم خلال السنوات القليلة الماضية، لذلك يحرصون على شراء الملابس بهدف بيعها مع اقتراب عيد الفطر القادم”.
وبعدما قال إنه “بحكم النظرة الاستباقية المبنية على التواصل اليومي مع التجار والمهنيين، يتضح أن الانتعاش التجاري سيسجّل ارتفاعا يلامس الخمسين في المائة مقارنة بالفترات السابقة”، طالب المتحدث المسؤولين والجهات المعنية بـ”ضرورة الالتفات إلى التاجر البسيط والمهني الصغير، ووضع برامج تدعم هذه الفئة حتى تتمكن من تطوير أنشطتها التجارية بالشكل المطلوب”.
