الناظور +صور: ماهي فرص انعاش قطاع التعمير والعديد من المهن والحرف المرتبطة به في ظل لوبي عقاري يفرض قوانينه؟

كتب.. عبد السلام الورداني

قطاع الاستثمار العقاري بالناظور يشكل العمود الرئيسي حاليا للاقتصاد المحلي رغم تعرضه لزلزال تاثيرات جائحة كورونا التي ضربت كل القطاعات في العمق ، ليظل القطاع الأكثر مقاومة بل وخلقا لفرص الشغل المباشرة او عبر دوره في صمود عدد من الحرف والمهن كنجارة الالمنيوم و الخشب والحديد والجبص والصباغة والاسمنت والأجور والمقالع والرملية والنقل و اليات الحفر …الخ
كما أنه الأول على مستوى الجبايات المحلية وكذلك المداخيل الضريبية ولا ننسى مستحقات التحفيظ وإدارة الوكالة الحضرية ووكالة مارتشيكا ….الخ .
قطاع مهم كهذا رغم كل ما سلف الا انه لا يتم استغلال كل الفرص الواعدة فيه بسبب عوامل كثيرة منها ماهو إداري مرتبط بالتخبط القديم – الجديد على مستوى تصميم تهيئة متخلف لا يواكب الواقع ويكرس تعاملات شخصية واجتهادات مزاجية وتدخلات مصلحية ومقاومة قوية للتغيير والاجتهاد القانوني الصرف لاغلاق الباب امام الفوضى المعلومة .
كما أن الاحتكار والمضاربة وعدم تدخل الدولة لفرض قوانين تشجع على الاستثمار وتعاقب الاحتكار يجعل العديد من الأراضي خاوية جرداء أحيانا وسط القلب النابض للمدينة وخاصة حي المطار ، فلا يعقل أن تبقى الأراضي خاوية في مكان تصرف فيه الدولة أموالا طائلة من أجل تهيئة وإيجاد مدينة جديدة بمواصفات عالية ؟
واخيرا تبقى عقلية ومستوى وعي المهنيين من الأمور المعرقلة لتطوير القطاع ، حيث تسود الفردانية والمصلحة الذاتية الانية وأحيانا يكون القطاع واجهة لأنشطة خفية ، فمن يملك عشرات الهكتارات الخالية وسط المدينة لا يخضع لمنطق التجارة ولمنطق العرض والطلب والقواعد الاقتصادية المتعارف عليها ، حتى انك تستغرب كيف يمكن للمتر المربع أن يرتفع ثمنه عما كان عليه في زمن ما قبل الأزمة الجائحة ؟!! فهل يعقل هذا؟ وهل هذا يخدم الاقتصاد ؟ وهل يخدم خلق فرص الشغل؟ وهل هذا يفيد الجبايات المحلية ومختلف الضرائب التي تضيع على الدولة ؟ وهل هذا يفيد جمالية المدينة ؟
فهل يملك بعض بارونات العقار تلك القوة التي تجعلهم فوق القانون او يفرضون قانونهم على الدولة والاقتصاد المحلي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *