“الناظور غرب المتوسط” ليس مجرد ميناء بل سلاح استراتيجي فتاك وملاذ لعمالقة الشحن الهاربين من ضرائب بروكسل!


أريفينو.نت/خاص
بخطى متسارعة ترسم ملامح إمبراطورية لوجستية جديدة على ضفاف المتوسط، يواصل المغرب تعزيز قبضته على أحد أهم الممرات البحرية في العالم عبر مشروعه العملاق “ميناء الناظور غرب المتوسط”، الذي لا يعد مجرد ميناء جديد، بل ورقة استراتيجية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة بأسرها مع اقتراب موعد تشغيله نهاية عام 2026.
على عكس شقيقه الأكبر طنجة المتوسط، يتميز ميناء الناظور بتخصصه في أنشطة استراتيجية تجعله مركزاً للطاقة بامتياز، حيث سيضم ثلاثة أرصفة ضخمة مخصصة للمحروقات والغاز، إلى جانب محطات للفحم والبضائع المختلفة، ومحطة للحاويات بطاقة استيعابية تتراوح بين 3.5 و 5 ملايين حاوية، مما يجعله منصة متكاملة للطاقة والتجارة.
شوكة جديدة في خاصرة أوروبا… صراخ إسباني وتحذيرات من “اختلال التوازن”!
هذا التقدم المغربي السريع أثار حالة من الهلع في أوروبا، حيث وصفته تقارير إعلامية بـ”الشوكة الجديدة في خاصرة المتوسط”. وقد نقلت ذات المصادر تحذيرات رئيس سلطة ميناء الجزيرة الخضراء الذي حذر من “عواقب اختلال التوازن التنافسي”، معتبراً أن “من يسيطر على عمليات العبور يسيطر على سلاسل التوريد العالمية”، داعياً بلاده إسبانيا إلى ضخ استثمارات ضخمة لمواجهة هذا التحدي المغربي. ويزيد من قلق الأوروبيين استغلال المغرب الذكي لقانون الضريبة الكربونية الأوروبية (EU ETS)، حيث يجد عمالقة الشحن في موانئ المغرب ملاذاً لتفريغ بضائعهم قبل إرسالها إلى أوروبا، مما يقلل بشكل كبير من تكلفة الضريبة المفروضة عليهم.
“إلدورادو” المستثمرين… تمويل أوروبي وأموال عمالقة الشحن تتدفق!
يبدو أن الرهان المغربي على هذا المشروع قد نجح حتى قبل اكتماله، حيث يتدفق المستثمرون على ما يرونه “إلدورادو” جديداً. فقد قدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD) قرضاً جديداً بقيمة 110 ملايين يورو، ليضاف إلى حوالي 200 مليون يورو قدمها سابقاً. كما أن عمالقة الشحن العالميين مثل “CMA CGM” و “MSC” حجزوا أماكنهم في محطة الحاويات إلى جانب شركة “مرسى ماروك” المغربية، مدفوعين بميزتين رئيسيتين: التحايل على التشريعات الضريبية الأوروبية، والوصول إلى يد عاملة أقل تكلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *