الناظور : ” كورونا ” يؤجل الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة ..

أريفينو : فؤاد الحساني / 8 مارس 2020.

اعتاد إقليم الناظور في السنوات الماضية أن يتأهب للإحتفال باليوم العالمي للمرأة فتستعد مجموعة من جمعيات المجتمع المدني لعقد لقاءات و معارض و ندوات و ماراطونات و تكريمات لوجوه نسائية و شبابية لها اسهامات في المجال النسوي أو الاجتماعي ..دأبت هذه الجمعيات أن تتسابق على القاعات المعدودة في الاقليم ( المركب الثقافي – دار الأم – الاعمال الاجتماعية للتعليم – و حتى ميركير و غيرها ..)كما يتم التهييء لاحضار الحلويات الفاخرة ‘ التارطا’ و استدعاء وجوه نسائية معروفة إما سينمائية أو سياسية لتأثيث هذه الجمعيات و التباهي بها ..هذه السنة لعل دورية وزارة الداخلية و كذا الشبيبة و الرياضة و جدت صداها هنا في الناظور فاعتكفت هذه الجمعيات فأراحت و استراحت و اقتصر عملها على توجيه رسائل نصية قصيرة عبر الواتساب لبعض الوجوه و اعتذرت على اللقاء و التعليل بسبب “كورونا “.

و إلى هنا يكون الأمر طبيعيا و عاديا لكن ما يمكن قوله أن ‘ رب ضارة نافعة ‘ فالإحتفال ليس جمع الناس و الخطبة في وجوههم لأن نضال المرأة لا يقاس بحفل في ثواني بل بعمل يخلدها عبر التاريخ فالانجازات عديدة و المسؤولية شاقة فما عليها إلا أن تعمل طيلة السنة و تجد و تكد في سبيل خدمة الوطن و خدمة المدينة و أهلها من الطبقات المسحوقة التي تنتظر لالتفاتة ليس في 8 مرارس بل في 360 يوما على مدار السنة لذا فالجمعيات التي تعنى بالمرأة في الاقليم موجودة و عملها لا يمكن أن ينتقص منه شخص أو أكثر لان التاريخ لا يذكر عدد الحفلات التي أقامتها الجمعية الفلانية و إنما يذكر أعمال تلك الجمعية و بصمات نسائها ” فلانة و فلانة ” لذلك فالتنافس مقبول لكن في تخليد الاسم بالعمل الخالد الذي لا يموت و إنما يسجل صاحبه في سجل الخالدين .. لهذا النوع من النساء أقول لهن طوبى لكن في عيدكن و طوبى لكن طيلة السنة و طوبى لكن ما حييتن و كل عام و أنتن بألف خير ..

أريفينو : المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *