الناظور: وقف محطة سقي سهل صبرة و اعادة تخصيصها لماء الشرب يثيرا جدلا واسعا

سعيد قدوري
توالت سنوات الجفاف بزايو ومحيطها، لتتوالى معها آلام الفلاحين بالمنطقة، وتفضح زيف أكاذيب مجموعة من المؤسسات العاملة في مجال توزيع الماء. ونحدد بالذكر هنا مؤسسة المكتب الوطني للماء “لونيپ”.
نتذكر الحملة الإعلامية التي رافقت إنجاز وتدشين محطة ضخ المياه واد المالك على نهر ملوية بأولاد ستوت، وكيف استبشر بها الفلاحون خيرا، باعتبارها محطة ستمكنهم من التغلب على صعوبات التزود بمياه الري.
المحطة تم إنشاؤها من طرف وزارة الفلاحة على عهد الوزير عزيز أخنوش حين كان على رأس القطاع، وأثناء التدشين أبرز فوائد المشروع على سهول صبرة، بوعرك وكارت.
وفي خضم الأزمة الحالية المرتبطة بندرة المياه، لم يجد المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بدا من استغلال هذه المحطة لتزويد ساكنة المنطقة بالماء الشروب.
طبعا سنقول أن حماية الناس أوْلى من الشجر، لكن من حقنا أن نتساءل حول الاستثمارات التي أنجزتها “لونيپ” بالمنطقة، هذه الشركة التي لم تعد تجيد إلا امتصاص جيوب المواطنين.
خلال لقاء جرى، هذا الأسبوع، بمقر قيادة أولاد ستوت انتفض رئيس دائرة لوطا في وجه مسؤولي مكتب الماء، متسائلا حول ما أنجزوه من استثمارات للتغلب على المشاكل المرتبطة بنقص الماء.
رئيس الدائرة طرح سؤالا على المسؤولين في “لونيپ”، قائلا: “ماذا لو لم تُنجز وزارة الفلاحة محطة واد مالك؟ كيف كنتم ستتدبرون الأمر؟ ما هي إنجازاتكم لمثل هذه المرحلة؟”.
كلام رئيس الدائرة لَخَّصَ الموضوع من ألفه إلى يائه، فمؤسسة المكتب الوطني للماء بزايو لم تقم بأي استثمار نوعي بنيوي استراتيجي، وكل ما تقوم به هو استخلاص الفواتير وقطع الربط.
