الناظور يستقبل رمضان بطعم كورونا

أريفينو : مصطفى قوبع / 27 أبريل 2020.

(رمضان بأي حال عدت يا رمضان  بما مضى أم فيك تجديد) أجل هذا العام رمضان في ثوب جديد و بنكهة مغايرة لكل رمضانيات التي عشناها. رمضان مغلف وبرائحة و طعم كورونا ..لم يكن أحد منا يفكر أن يصوم شهرا عظيما مباركا خارج أسوار المساجد و لا بأجواء الشوارع المزدحمة التي تتهافت على ” الشباكية ” و ” سلو ” و على المعجنات و الحلويات في أبواب أفرنة الناظور لم يكن أحد يتصور أن يكون رمضان بلا عمرة و لا تراويح و لا أن يتنعم بمشاهد الكعبة وهي تعج بالمعتمرين و لا مناظر المسجد الحرام و النبوي و هي خاصة بالمعتمرين يتناولون طعام الإفطار داخل حرم المساجد المكرمة  لا أحد فكر أن يصوم النهار محاصرا في البيت و يتبعه في الليل و هو مسمر أمام التلفاز لم يكن أحد يظن أن يفتقد رشح كؤوس القهوة في المقاهي بعد صلاتي العشاء و التراويح لم نكن نتصور أن تبقى المنابر في رمضان بلا واعظين و لا دروس الوعظ و الإرشاد . أضفنا لصوم رمضان صوما أخر عن الخروج. رمضان الناظور هذا العام أشبه بطعام لا ملح فيه و لا توابل, حتى الصغار لم يعيشوا نشوة رمضان مع الخروج أوقات التراويح بلباسهم المغربي الأصيل, كل شيء تغير في زمن كورونا في الناظور و لم يبق سوى الإيمان في القلوب لمحاصرة الوباء .

في رمضان الناظور مع كورونا كل شيء مغلق و عدد الفقراء في ارتفاع سرح العمال الأجراء و تعطلت المتاجر و المصانع والشركات و كثر الفقر مع رمضان لكن بوادر الأمل فاحت مع المحسنين الذين فرجوا الكرب على الكثير منهم خاصة عمالنا في المهجر الذين كانوا في الموعد فأغدقوا على أقاربهم و أبناء دواويرهم و أحيائهم ممن يشكون الخصاص هكذا كان رمضان الناظور, خصاص في الحركة و خصاص في الإنفاق لكن هناك يسر في الصدقة و الاحسان مما خفف عن رمضان مدينتي .  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *