الوعود المنسية.. كيف تبخر مشروع الـ46 مليون درهم بجرّة قلم من عمالة الناظور؟

أريفينو.نت/خاص
تجدد شعور سكان مدينة زايو بخيبة الأمل بعد أن تبخر حلم طال انتظاره، والمتمثل في مشروع محطة معالجة المياه العادمة، الذي تحول من وعد تنموي وبيئي واعد إلى مجرد حلقة أخرى في مسلسل الوعود الرسمية التي طواها النسيان، مما يطرح تساؤلات حادة حول مصداقية التدبير الجماعي والالتزام بمصالح الساكنة.
وعود فيسبوكية.. مسار مشروع حيوي بقي حبراً على ورق
بدأت فصول القصة بتدوينات متفائلة على فيسبوك، حيث أعلن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لزايو في يونيو 2023 عن استجابة فورية من وزير التجهيز والماء لطلب بناء المحطة، معززاً إعلانه بنشر وثيقة لطلب العروض. وتجدد الأمل في غشت 2024، حين أكد المسؤول ذاته أن دراسة تقنية للمشروع، بتكلفة إجمالية تبلغ 46 مليون درهم، أصبحت جاهزة، وأن المشروع يمثل أولوية للمجلس بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
صدمة الإقصاء.. اجتماع العمالة يتجاهل زايو ويوجه الأنظار للناظور وبني انصار!
لكن الصدمة جاءت من بلاغ صادر عن عمالة إقليم الناظور بتاريخ 24 شتنبر 2025. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه سكان زايو أي جديد حول مشروعهم، كشف البلاغ عن اجتماع تنسيقي برئاسة عامل الإقليم خُصص لمناقشة إعادة استخدام المياه العادمة في محطتي الناظور وبني أنصار، مع تحديد مطلع سنة 2026 موعداً لانطلاق الأشغال بهما، دون أي إشارة أو ذكر لمحطة زايو، وكأن المشروع لم يكن يوماً على طاولة النقاش.
بين الوعود البراقة والواقع المر.. من المسؤول عن ضياع الحلم؟
هذا التجاهل الرسمي يطرح علامات استفهام مقلقة: هل تم استبعاد المشروع بصمت؟ أم أنه لا يزال عالقاً في رفوف الوزارة؟ في غياب أي توضيح رسمي، يجد سكان زايو أنفسهم مرة أخرى ضحية للانتظار. ويضع هذا الملف العمل الجماعي والسياسي في المدينة أمام اختبار حقيقي، فالممارسة السياسية ليست مجرد وعود تُنشر على مواقع التواصل، بل هي التزام وترافع ومتابعة حقيقية لمصالح المواطنين.
