انتخاب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الناظور قراءة تحليلية ومقاربة تساؤلية نقدية

اريفينو

بعد أن وضعت حرب رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الناظور أوزارها، وأرست على رفيق مجعيط عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلفا لسليمان حوليش عن نفس الحزب بالطريقة والتشكيلة التي تتبعناها جميعا -كل من موقعه- يجب التأكيد أن تفكيك عقد ذلك الانتخاب، والتعامل مع مختلف العقبات والمنعرجات التي حملها، لا يمكن أن تتم من خلال استدعاء النصوص القانونية، والتسلح بالمقتضيات التي يحتويها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات فقط؛ بل ينبغي استحضار كل ما من شأنه أن يفيد في الفهم العميق والواضح والصحيح للوضعية التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.
تنص المادة 9 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على ما يلي:
يجتمع المجلس لانتخاب الرئيس ونوابه طبق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، ولا يمكن أن يتداول بكيفية صحيحة إلا بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم. يقصد في مدلول هذا القانون التنظيمي بالأعضاء المزاولين مهامهم أعضاء المجلس الذين لا يوجدون في إحدى الحالات التالية:
– 1الوفاة؛
– 2الاستقالة الاختيارية؛
– 3الإقالة الحكمية؛
– 4العزل؛
– 5الإلغاء النهائي للانتخاب؛
– 6التوقيف طبقا لأحكام المادة 64 من هذا القانون التنظيمي؛
– 7الإدانة بحكم نهائي نتج عنه عدم الأهلية الانتخابية؛
– 8الإقالة لأي سبب من الأسباب المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي.
وتنص المادة 13 من نفس القانون على ما يلي:
ينتخب رئيس المجلس في الدور الأول للاقتراع بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم. وإذا لم يحصل أي مترشح على هذه الأغلبية، يتم إجراء دور ثان في نفس الجلسة بين المترشحين المرتبين، بحسب عدد الأصوات المحصل عليها، في الرتبتين الأولى والثانية. ويتم الانتخاب في هذه الحالة، بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم.
إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، يتم إجراء دور ثالث في نفس الجلسة ينتخب فيه الرئيس بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين.
وفي حالة تعادل الأصوات خلال الدور الثالث لانتخاب رئيس المجلس، يعلن المترشح الأصغر سنا فائزا. وفي حالة التعادل في السن، يعلن عن المترشح الفائز بواسطة القرعة، تحت إشراف رئيس الجلسة.
إن الظروف التي عشتها جماعة الناظور بعد صدور حكم عزل الرئيس السابق سليمان حوليش، ودعوة العامل المجلس لانتخاب رئيس جديد تطرح سيلا من الإشكالات والتساؤلات والأسئلة الملحة حول واقع جماعة الناظور وآفاقها في ضوء التحولات والتطورات ومفارقات المدينة في الماضي والحاضر والمستقبل على الشكل التالي:
إلى أي مدى تعتبر دورية وزارة الداخلية، الصادرة بتاريخ 8 سبتمبر 2015، التي تتعلق بكيفية انتخاب رؤساء مجالس الجهات والجماعات، مرجعا قانونيا صحيحا وسليما اعتمدته السلطة المحلية بالناظور لعقد جلسة التصويت على الرئيس الجديد بالرغم من عدم توفر النصاب القانوني لعدد الأعضاء المزاولين مهامهم وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 13 من القانون التنظيمي 113.14؟
ما هي القيمة القانونية للدورية؟ وما مدى إلزامية مقتضياتها؟ هل يمكن للدورية أن تخرج عن وظيفتها في توضيح وشرح مقتضيات الفانون؟ وتتعدى ذلك إلى مخالفة النص القانوني الأصلي والخروج عن أهدافه ومبتغاه؟
كيف يمكن قراءة تطبيق العامل لدورية وزارة الداخلية المتعلقة بانتخاب رؤساء الجهات والجماعات؟ في الحالة التي نحن قيد معالجتها هنا وهي انتخاب رئيس جماعة الناظور خلفا للرئيس المعزول؟
كيف يمكن قراءة النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الأخيرة بمدينة الناظور بعد عزل الرئيس السابق بناء على طلب العامل تطبيقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات؟
إلى أي مدى تعتبر الجلسة التي تم خلالها انتخاب رفيق مجعيط رئيسا لجماعة الناظور خلفا للرئيس المعزول سليمان حوليش، صحيحة وسليمة من الناحية القانونية؟ خاصة وأن المادة 13 المستند إليها تتحدث عن “نفس الجلسة”؟ (إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، يتم إجراء دور ثالث في نفس الجلسة ينتخب فيه الرئيس بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين. وفي حالة تعادل الأصوات خلال الدور الثالث لانتخاب رئيس المجلس، يعلن المترشح الأصغر سنا فائزا. وفي حالة التعادل في السن، يعلن عن المترشح الفائز بواسطة القرعة، تحت إشراف رئيس الجلسة)؟
والملاحظ في حالة مجلس جماعة الناظور أن الأمر لم يتعلق بجلسة واحدة، بل الأمر خلاف ذلك؟؟؟
ما هي الآثار والنتائج والتداعيات التي ستترتب عن هذه الوضعية التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة؟ كيف ستتعامل المعارضة أو بالأحرى المتغيبون عن الجلسة مع هذه الوضعية؟ هل سيتم هدر مزيد من الزمن التنموي لمدينة الناظور في انتظار إيجاد حل قانوني وعملي لهذه الوضعية التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة؟
ما مدى سلامة وسلاسة وصحية الأغلبية والمكتب الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة؟ (20 في الأغلبية و23 في المعارضة)؟؟؟ كيف سيتم تمرير القرارات في ظل هذه الوضعية؟ في حالة لم يتم حل هذا المجلس بناء على طعن المعارضة؟
هل مدينة الناظور بواقعها الحالي قادرة على تحمل مزيد من المشاكل ومن البلوكاج الذي لا شك سيؤدي إلى هدر مزيد من الزمن التنموي؟
ما هو واقع وآفاق التنمية بمدينة الناظور في ضوء المعطيات والظروف الحالية التي تعيشها جماعة الناظور؟
أسئلة واشكالات وتساؤلات سنحاول الإجابة عنها بشكل متأني ومتسلسل في إطار سلسلة من المقالات الصغرى التي اقتضتها الضرورة لاعتبارات منهجية الكتابة في المواقع الالكترونية.
المقال رقم 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *