انطلاق الاصطياف برأس الماء على وقع الكوارث السابقة ودون تدخل من المعنيين

يبدو وكأن هناك من يخطط بانتظام حتى يصير شاطئ رأس الماء منطقة مهجورة فيخلو له الجو لنهب خيراتها من رمال وأسماك.. على الأقل هذا ما يمكن أن نستنتجه ونحن نلحظ بأم أعيننا حجم الكوارث التي لا يمكنها إلا أن تجعلك تتخذ وجهة أخرى غير رأس الماء.
فلطالما ندد المصطافون بتصرفات خطيرة تعود بالضرر على اقتصاد المدينة، وتكرس الفوضى داخلها، وفي كل مرة يعقد الناس الأمل على ألا تعود هذه التصرفات للظهور من جديد، غير أن حلول فصل الصيف لهذه السنة أبان بالملموس أن الفوضى والعشوائية هي القاعدة.
ولعل أول ما يمكنك مصادفته برأس الماء؛ العشوائية والفوضى الخطيرة التي يشهدها الشاطئ، حيث أصحاب المضلات الشمسية باتوا يحتلون كل الشاطئ، حارمين العائلات والأسر من أخذ موطئ قدم فوقه والاستمتاع بمياهه، مع ما يتبع ذلك من اعتداء على المصطافين الذين يريدون نصب مضلاتهم بهذا الشاطئ.
أما الحديث عن مواقف السيارات؛ فتلك فوضى أخرى تشهدها رأس الماء، حيث تعتبر أسعار المواقف الأغلى بالجهة، كما أن أصحاب السيارات مجبرون على الأداء كلما توقفت سياراتهم بمكان ما، وكأن منطقة النفوذ الترابي لرأس الماء فوتت لهؤلاء الشباب الساهرين على مواقف السيارات.
إن مثل هذه الخروقات وغيرها والتي تشهدها مدينة رأس الماء وشاطئها لا يمكنها إلى ان تزيد من حجم التهميش الذي تعانه هذه البلدة والتي أصلا تعيش على هامش مناطق سياحية نوعية بالجهة وعلى رأسها السعيدية.