بأي ذنْـــــب قُطعـــــــــت!؟ ماذا بعد جريمة الاغتيال البيئي بالمديرية الإقليمية للتعليم بالناظور..!!؟؟

أريفينو : مراسلة

الجريمة المنظمة المرتكبة عن سبق إصرار وترصد في حق الغطاء الشجري بالمديرية الإقليميةللتعليم بالناظور، والذي اتى فيها المنشار على أشجار نادرة ومعمرة اجتثت من فوق الأرض ومن تحتها، تمثل بحق إبادة بيئيةتستلزم محاسبة المسؤولين عنها، باعتبار ذلك عملا أنانياً دنيئاً، ومظهراً من مظاهر الفسادوالإفساد في الأرض، علماً أن الله سبحانه وتعالى نهى عن الإفساد في الأرض، فقال: “وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا”، “وذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ“.وبدوره نهى النبي (ص) عن قطع الأشجار، فقال:”من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار” وقد تم حمل النهي والوعيد في هذا الحديث على من اعتدى على شجرة سدر أو نحوها مما ينتفع به الناس والدواب بظله أو ثمرته،فلا يجوزقطعه ظلماً وعدواناً بغير حق. وفي مقابل النهي والتشديد في شأن قطع الأشجار نجد الترغيب في غرسها كما في قوله (ص):”إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها“.
ونظراً لما صدر عن بعض الفعاليات الجمعوية وحماة البيئة وعدد من الغيورين بالإقليم من صيحات الاستنكار والمواقف المنددة بما أقدمت عليه مديرية التعليم بالناظور من جريمة اغتيال وتصفية عدد من الأشجاربها، ومن أجل التمويه والتضليل، وفي محاولة للتستر على ما حدث، وحتى تكون الجريمة مكتملة الأركان، فقد أقدم مرتكبو جريمة قطع هذه الأشجار بمديرية التعليم على إحداث تغييرات في واقع ومعالم مسرح الجريمة، وذلك عن طريق إتلاف آثار الجريمة والتخلص من أدلة إثباتها ، بالعمل على استئصال واجتثاث جذوع وجذور تلك الأشجار المقطوعة وبقاياها من تحت الأرض وطمر مخلفاتها من الحُفَـر، ولتصبح تلك الأشجار أثراً بعد عين.
وإمعاناً في الإضلال والتضليل، وتزييف الحقائق، أعطيت الأوامر لبعض من يتقنوا تدبيج بيانات الحقيقة البئيسة بهذه المديرية كلما صدر مقال في جريدة إلكترونية ينتقد عمل مسؤوليها، ــ غير أنه هذه المرة أمام الحقائق الدامغة لم يصدروا بياناً ينفون فيه واقعة إبادة هذا الأشجار ــ، حيث اكتفوا فقط بنشر صور في الفضاء الأزرق لنباتات وشجيرات منثورة بالمديرية قصد التمويه، أرادوا بها إثبات أن مديرية التعليم بالناظور عبارة عن حدائق غناء وبساتين وارفة، ولكن واقع الحال غير ذلك، فلم يستطيعوا إنكار حقيقة الإبادة المنظمة لأغراسها وأشجارها.
وبناءً على هذه الحيثيات والوقائع، فإن الفعاليات الجمعوية وحماة البيئة والغيورين بالإقليم، لا يزالون يطالبون المسؤولين الذين تمت مراسلتهم وطنياً وجهوياً وإقليمياً، بفتح تحقيق نزيه في الإبادة التي تعرضت لها أغراس وأشجار مديرية التعليم بالناظور.
كما توصلت أريفينو بفيديو وصور تسجل و توثق جريمة اجتثاث نخلة من جذورها يوم الأحد الماضي بمديرية التعليم بالناظور ساهم فيها ثلاثة أعوان صحبة المسؤولة عن المديرية التي ساهمت بدورها في عملية القطع و الجر بالحبل و حتى الركل بالأرجل وليتم اقتلاعها و حملها عبر نقالة يدوية بالاضافة لصور تسجل عملية تهريب أطنان من الخشب يوم السبت الماضي عبر شاحنة خرجت من مديرية التعليم هذه الوثائق و أخرى ستقدم ضمن ملف هذه الفعاليات
التي سترفع دعوى ضد متسببي طمس هوية الناظوريين باقتلاع أشجار عمرها 60 سنة لتصبح في خبر كان بفضل تهور من قاد هذه المجزرة البيئية مطالبين السلطات بتطبيق القانون و فق ما جاء في فصوله .
( وينص الفصل 597من القانون الجنائي أنه من أتلف مزروعات قائمة على سوقها أو نباتات نمت طبيعيا أو بغرس الإنسان، يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 250 درهما عن كل شجرة، بشرط ألا يتجاوز مجموع عقوبات الحبس خمس سنوات =
