بالصور :جمعية ابوعلوتن للتنمية المستدامة .. خطى ثابتة لخدمة الساكنة و ترسيخ الثقافة البيئية ببني سيدال لوطا

اريفينو – خاص/ 3 يونيو 2020.
شكل المجال البيئي إهتمام جمعية شباب إبوعلوتا للتنمية المستدامة بدوار ابوعلوتن بتراب جماعة بني سيدال لوطا، حيث بادرت هذه الجمعية بتاريخ 22 مارس 2018 بعقد لقاء تواصلي مع ساكنة وأبناء ذات الدوار للتشاور حول مشروع “جمع وفرز النفايات المنزلية” و الذي لقي إستحسانا واسعا من قبل المجتمعين و عموم الساكنة نظرا لأبعاده الإيجابية المتمثلة بالخصوص في القضاء على جميع البؤر السوداء لرمي الأزبال، والتوعية بالمخاطر الصحية، ولسبب هام و رئيسي أيضا و هو تكريس وترسيخ “الثقافة البيئية السليمة”.
و بعد شهرين من اللقاء التواصلي و بالضبط بتاريخ 13 ماي 2018 أعلن مكتب الجمعية عن بداية المشروع بإمكانيات جد بسيطة، حيث وضعت ما يفوق 20 حاوية بكافة التجمعات السكنية بدوار إبوعلوتا، و وفرت عربة مجرورة من قبل دابة تنقل النفايات لمطرح خصص لذلك و يبعد بما يقارب 2000 متر عن ساكنة الدوار.
وفي إطار بحث الجمعية عن سبل تطوير هذا المشروع والحفاظ عليه، إرتأت بتواصل و تنسيق مع أحد أبناء الدوار المقيم بالديار الاوربية الى ضرورة إيصال فكرة تطوير هذا المشروع لافراد جالية إبوعلوتا قاطبة، وهو ما كان بالفعل، حيث إنتهى النقاش بين جميع مكونات هذه الجالية الى اقتناء شاحنة تتولى نقل النفايات المنزلية للمطرح الإقليمي بزايو عوض العربة المجرورة التي اعتمدت في بداية الأمر.
وبالفعل تم استقدام الشاحنة من الديار الأوربية، و بعد إستكمال إجراءاتها القانونية، شرعت في أداء مهمتها بداية شهر أكتوبر من سنة 2019 مع إضافة حاويات جديدة بالدوار المذكور أعلاه إذ وصل عددها الإجمالي ل 37 حاوية، تستهدف ساكنة تقارب 600 نسمة.
وأمام نجاح هذه التجربة الفتية، إرتأت جمعية منتدى الآفاق للثقافة والتنمية المستدامة الكائنة بدوار إشويطارن بذات الجماعة د نسخ تجربة مشروع “جمع النفايات”، حيث تم عقد شراكة وتعاون مع جمعية شباب إبوعلوتا للتنمية المستدامة لتخصيص حصتين من كل أسبوع قصد نقل النفايات من الدوار الأخير للمطرح الإقليمي.
وقد وفرت الجمعية المذكورة خلال المرحلة الأولى 13 لتضيف 10 حاويات اخرى خلال الأسبوع الجاري ليصبح المجموع 23 حاوية، على أمل أن يستمر هذا المشروع و يتمدد ليشمل باقي الدوار بجماعة بني سيدال لوطا.
إن إقتحام فعاليات المجتمع المدني-بالدواوير المذكورة أعلاه- للجانب البيئي، لم يكن إلا ضرورة حتمية فرضها فراغ التدبير المحلي والإقليمي للجانب البيئي، خصوصا و أن هذه التجربة لم تقتصر على الحملات التحسيسية بأهمية الحفاظ على المجال البيئي فقط، بل تبنت مشروعا يعتبر في حد ذاته” مرفقا عموميا” بإمكانيات بسيطة وإنخراطات رمزية شهرية للساكنة ومساهمات مالية لجالية المنطقة و التي جسدت في اقتناء الشاحنة، وهذا في حد ذاته يدل على الإنخراط الواسع لافراد جاليتنا وساكنة وأبناء دوار إبوعلوتا في قاطرة التنمية، ودلالة واضحة عن عمق تفكير هذه الفئات بالمصلحة العامة و بالجانب البيئي، على أمل منهم جميعا بضرورة دراسة وبحث حلول جدية مع الجهات المسؤولة(الجماعة الترابية بني سيدال لوطا+ المجلس الإقليمي بالناطور+ عمالة إقليم الناظور+ مجلس جهة الشرق… ) لكي تنتقل تجربة مشروع”جمع النفايات بدوار إبوعلوتا” لتشمل جميع دواوير جماعة بني سيدال لوطا التي تشهد نموا مهما في كثافته السكانية، وأيضا لضرورة التعاون والمسؤولية المشتركة بين الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني لتنزيل الأوراش التنموية التي تهم المجال البيئي و باقي المجالات، وما تستهدفه من ضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية، وترسيخ ثقافة بيئية سليمة تحقق تنمية مستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.
