بالفيديو و الصور : قلعة سلوان الأثرية أصبحت أطلالا في ذاكرة النسيان و الفعاليات الجمعوية تطالب بالاصلاح

أريفينو : محمد الشركي / 5 يناير 2021
لا أحد من أبناء المنطقة يمكنه تخيل سلوان من دون قلعتها التي ينسج حولها الأجداد كثيرا من الروايات جعلت منها قبلة لأطماع قوى توسعية بينما شكلت فيما قبل مركزا استراتيجيا في عهد الملوك العلويين منذ حكم المولى إسماعيل الذي عرف باهتمامه ببناء القصبات في كل جهات المغرب توطينا للأمن و حماية البلاد ، مكانة فطنت إليها إسبانيا خلال فترة الإستعمار فاستغلت قلعة سلوان كحامية عسكرية تنطلق منها عملياتها التوسعية نحو أعماق جبال الريف مرورا بقبيلة بني بويحي وبني سعيد .. ولكن في عهدنا الحاضر أصبحت في ذاكرة النسيان و تحولت من معلمة تاريخية لمزبلة واقعية تهدمت عن أخرها و أصبحت أطلالا تبكي الأيام الخوالي محاطة بكل الرذائل عبارة عن أكبر مزبلة تعرفها سلوان يتبول و يتغوط عليها الجميع قبلة للمنحرفين و السكارى و المعربدين و كذا الخارجين عن القانون .. وعودا تلو أخرى قدمت من طرف جميع من يهمه الأمر لكن على أرض الواقع نشاهد معلمة اندثرت من أرض الواقع و ستسجل كوصمة عار على حبين كل من تولى شؤون تسيير الشأن العام بهذه المدينة و ستدرس في المدارس على أن أهلها فرطوا في معلمة حضارية لم يتبق منها إلا صورا على أوراق الأرشيف تلعن زمنا يفرط في حضارته و هو كمن فرط في عرضه لأن أمة بلا تاريخ تعتبر أمة لقيطة و أهل سلوان الشرفاء تاريخهم متجذر في ألارض و يرقى حتى إلى السماء و لا نريد لإرثه التراثي أن يبكي حاله كما هو عليه اليوم .. فهل من رجال أقوياء شرفاء ينقذون تاريخ سلوان و يدونون بمداد فخر في السجل الذهبي و يقرأ صفحاتهم الأجيال القادمة.
