بالقوة والتعزيزات.. حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بالناظور وفرض “اللون الأزرق” على الواقيات



الناظور – خاص
شنت السلطات المحلية بمدينة الناظور، مدعومة بتعزيزات من القوات المساعدة تم استقدامها من خارج الإقليم، حملة واسعة النطاق فجر اليوم الأربعاء، بهدف تحرير الملك العمومي من كافة أشكال الاحتلال غير القانوني، ووضع حد لفوضى استغلال الأرصفة والشوارع من قبل بعض أصحاب المحلات التجارية والمقاهي.
وانطلقت أولى عمليات الحملة مع الساعات الأولى للصباح، حيث استهدفت بشكل مباشر واقيات الشمس المخالفة المثبتة على واجهات المحلات التجارية والمقاهي في عدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة. وقد عملت الجرافات، تحت حماية أمنية مشددة، على إزالة وهدم العشرات من هذه الواقيات التي اعتبرتها السلطات غير مرخصة أو لا تستجيب للمعايير التنظيمية الجديدة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن استقدام تعزيزات من عناصر القوات المساعدة من أقاليم أخرى جاء لضمان تغطية شاملة لكافة تراب مدينة الناظور، وتوفير الدعم الكافي لفرق التدخل لفرض احترام القانون دون تهاون.
ولم تخلُ الحملة من بعض التوتر، حيث أفادت مصادر ميدانية أن السلطات اضطرت لاستعمال القوة ضد بعض أصحاب المقاهي الذين رفضوا الامتثال للتعليمات الجديدة، محاولين عرقلة عمل الفرق المكلفة بإزالة المخالفات. وذكرت المصادر ذاتها أن بعض المعنيين احتجوا بدعوى أنهم “خارج نفوذ القوانين المنظمة للملك العمومي”، وهو ما قوبل بحزم من طرف السلطات التي أكدت على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وفي سياق متصل، أصدرت السلطات تعليمات صارمة لأصحاب المحلات التجارية والمقاهي بضرورة إعادة طلاء واقيات الشمس الجديدة، أو تلك التي تتوفر على تراخيص قانونية، باللون الأزرق الموحد. وتهدف هذه الخطوة، حسب المصادر ذاتها، إلى توحيد المظهر الجمالي للشوارع وتنظيم الفضاء العام بشكل يضمن انسيابية حركة المارة ويحافظ على رونق المدينة.
وأكدت مصادر مسؤولة أن هذه الحملة ليست ظرفية، بل ستكون مستمرة لتشمل كافة مناطق وأحياء مدينة الناظور، ولن تستثني أي مخالف للقانون. وتهدف السلطات من خلالها إلى استعادة هيبة الدولة وفرض النظام العام، والقضاء بشكل نهائي على كافة مظاهر احتلال الملك العمومي التي شوهت المنظر العام للمدينة وأثرت سلبًا على حقوق المواطنين في استعمال الفضاءات العامة.
ولقيت هذه الخطوة استحسانًا من طرف شريحة واسعة من ساكنة الناظور، الذين عبروا عن أملهم في أن تساهم هذه الحملات في إعادة الاعتبار للمدينة وتحسين جودة الحياة بها، مطالبين باستمراريتها وعدم التراجع عنها حتى تحقيق الأهداف المرجوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *