بركان غضب ينفجر في الشركة الجديدة للماء و الكهرباء بالناظور!

أريفينو.نت/خاص
تسود حالة من الاحتقان والاستياء العميق في أوساط المستخدمين الذين تم نقلهم، في شهر نوفمبر من العام الماضي (2024)، إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق” بإقليم الناظور. ويعود هذا السخط، حسب ما أفاد به المعنيون، إلى ما وصفوه بـ “تراجع خطير وملموس في مكتسباتهم الاجتماعية والمهنية” التي كانوا يتمتعون بها في مؤسستهم الأصلية، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، وذلك قبل عملية النقل الإداري.

`من “المكتب الوطني” إلى “الشركة الجهوية”: قائمة طويلة من “الحقوق الضائعة”`

وبحسب شهادات عدد من المستخدمين ومراسلات رسمية، فقد تفاجأ هؤلاء الموظفون بعد انتقالهم إلى الشركة الجهوية بتقليص مجموعة من المكتسبات والحقوق التي كانوا يعتبرونها أساسية وجزءاً لا يتجزأ من وضعهم المهني. وتشمل أبرز هذه التراجعات المزعومة ما يلي:
* الاقتطاعات المتكررة وغير المبررة من المنح والتحفيزات، كالمنحة الإدارية، والمنحة التقنية، والمنحة السنوية.
* الإقصاء من إمكانية الاستفادة من القروض والتسبيقات المالية عن المنح.
* تعطيل آليات الترقية وتجميد المسار المهني للمستخدمين المنقولين إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق”.
* عدم تسوية وضعية منحة القباضة (المتعلقة بمحصلي الفواتير).
* التأخر غير المبرر في تسوية الوضعية الإدارية والمالية للقباض.
* حرمان المستخدمين المنقولين إلى الشركة الجهوية من برامج التكوين المستمر ومن فرص تعلم اللغات الأجنبية التي كانت متاحة لهم سابقاً.
* استثناء المستخدمين المنقولين إلى الشركة الجهوية من أي زيادة محتملة في الأجور.
* عدم الامتثال الكامل لبنود ومقتضيات اتفاقية الإطار التي تؤطر عملية نقل المستخدمين إلى الشركة الجهوية من الجانبين القانوني والإداري، كما يؤكد المستخدمون.

`المستخدمون يناشدون كبار المسؤولين ويتوعدون بالتصعيد`

وعبر أحد ممثلي المستخدمين المتضررين عن الوضع السائد بقوله: “كنا ننتظر عملية انتقال سلسة تراعي سنوات الخدمة الطويلة والجهود المبذولة من طرفنا، لكننا وجدنا أنفسنا أمام واقع مهني مختلف تماماً، وبتراجع واضح وملموس عن مكتسباتنا التي ناضلنا من أجلها لسنوات”.
هذا الوضع المتأزم أثار حالة من الغضب دفعت بعدد من المستخدمين إلى توجيه مراسلات عاجلة إلى كل من وزير الداخلية، ووالي الجهة الشرقية، وعامل عمالة وجدة أنجاد، ووزير التجهيز والماء، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق”، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. ويطالب المستخدمون في مراسلاتهم بتدخل فوري وعاجل لإنصافهم وضمان احترام كافة حقوقهم المكتسبة، وذلك تماشياً مع مبدأ استمرارية الحقوق في حالات نقل الموظفين بين المؤسسات العمومية أو الشبه العمومية. كما طالبوا بفتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم النقابيين للبحث عن حلول عاجلة ومنصفة تحفظ كرامتهم المهنية وتعيد لهم الشعور بالاستقرار والأمان الوظيفي.
وتتعالى دعوات وسط المستخدمين المعنيين إلى التصعيد النقابي في حال لم يتم التجاوب الإيجابي مع مطالبهم المشروعة، وذلك وسط تخوف حقيقي من أن تتحول هذه الأزمة الداخلية إلى أزمة اجتماعية أوسع نطاقاً قد تؤثر سلباً على السير العام للخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة الحيوية بإقليم الناظور والجهة الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *