بروكسل تدعم مشروع “الناظور المتوسط” بـ300 مليون يورو لخنق الجزيرة الخضراء الإسبانية!


أريفينو.نت/خاص
تعيش الأوساط الاقتصادية والملاحية في إسبانيا حالة من القلق المتصاعد، مع تحول مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط إلى حقيقة واقعة تهدد بتغيير خريطة التجارة في المنطقة، حيث يُنظر إلى هذا الصرح المغربي العملاق كمنافس مباشر قد يسحب البساط من تحت أقدام الموانئ الإسبانية الحيوية، وعلى رأسها ميناء الجزيرة الخضراء.
300 مليون يورو من أوروبا.. المفارقة التي أشعلت غضب الإسبان!
فجرت صحيفة “La Gaceta” الإسبانية جدلاً واسعاً حين كشفت في تقرير لها أن الاتحاد الأوروبي، عبر مؤسساته المالية، يعتبر أحد أكبر ممولي المشروع المغربي. فقد ضخت مؤسسات أوروبية، وعلى رأسها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD)، ما يزيد عن 300 مليون يورو في شرايين المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية بحوالي 730 مليون يورو، ومن المرتقب أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2030.
“منافسة غير عادلة”.. كيف يستغل المغرب “مرونته” البيئية لخطف السفن؟
يكمن جوهر الغضب الإسباني في أن هذا الدعم المالي الأوروبي يُمنح لمشروع لن يخضع لنفس التشريعات البيئية الصارمة المفروضة على الموانئ الأوروبية. وأعطت الصحيفة مثالاً بنظام تجارة الانبعاثات (ETS) الذي يدفع شركات الشحن الكبرى لاستخدام ميناء طنجة المتوسط كمحطة وسيطة لتفريغ الحاويات وتجنب التكاليف البيئية الباهظة عند الدخول لأوروبا، وهو السيناريو الذي سيتكرر مع ميناء الناظور، مما يخلق ما وصفه رئيس هيئة ميناء الجزيرة الخضراء بـ”اللاعدالة التنافسية”.
صعود صاروخي للمغرب.. هل بدأت إسبانيا تفقد سيطرتها على المضيق؟
بقدرة استيعابية تضاهي ميناء الجزيرة الخضراء (تصل إلى 5.5 ملايين حاوية سنوياً)، يجسد ميناء الناظور غرب المتوسط انتقال المغرب إلى مرحلة متقدمة في استراتيجيته المينائية، معززاً مكانته كقطب لوجستي عالمي. وفي الوقت الذي تنتظر فيه الموانئ الإسبانية منذ عقود مشاريع تطوير بنيتها التحتية، يتقدم المغرب بخطى سريعة، مما يضع مدريد أمام تحدٍ وجودي للحفاظ على تنافسية موانئها في البحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *