بلاغ إلى الرأي العام بخصوص المستجدات التي يشهدها القطاع الصحي بإقليم الناظور

أريفينو

على إثر المستجدات التي يشهدها القطاع الصحي بإقليم الناظور، وبدعوة من الشبيبة العاملة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، انعقد يوم الأحد 29 مارس 2026، اجتماع تنسيقي بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، بحضور واسع لمختلف الفعاليات المدنية والنقابية والحقوقية والسياسية والإعلامية.

وقد خُصص هذا الاجتماع لتدارس تداعيات افتتاح المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد بمدينة سلوان، وما يوازيه من إغلاق مرتقب للمستشفى الحسني بمدينة الناظور، وما قد يترتب عن ذلك من آثار على مستوى العرض الصحي، خاصة بمركز الإقليم والجماعات المجاورة التي كانت تستفيد من خدمات هذا المرفق الحيوي.

وخلال هذا اللقاء، تم تسجيل انخراط جاد ومسؤول من طرف مختلف المتدخلين، حيث تم الوقوف على جملة من الإشكالات والتحديات المرتبطة بمرحلة الانتقال نحو المستشفى الجديد، سواء على مستوى الولوج، أو جودة الخدمات، أو البنيات التحتية المواكبة، أو الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على إحداث لجنة لتتبع الوضع الصحي بإقليم الناظور، تُعهد إليها مهمة مواكبة مختلف تطورات هذا الملف، والتنسيق مع الجهات المعنية، من مصالح وزارة الصحة على المستويين الإقليمي والجهوي، والسلطات المحلية والأمنية، وباقي المتدخلين من مؤسسات منتخبة وبرلمانيين ومصالح لاممركزة، وهي لجنة مفتوحة في وجه مختلف الفعاليات المحلية للانضمام إليها والانخراط في مهامها الترافعية.

كما خلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات الأساسية، أبرزها:

*أولا: بخصوص المستشفى الحسني بالناظور:*

– رفض أي قرار يقضي بالإغلاق التام للمستشفى الحسني، لما سيشكل ذلك من تهديد صريح للأمن الصحي والعلاجي لساكنة مدينة الناظور والجماعات المجاورة؛

– التأكيد على ضرورة الإبقاء على المستشفى الحسني كمستشفى للقرب، مع ضمان توفره على الاختصاصات الطبية الأربعة الأساسية، وفق ما تنص عليه الخريطة الصحية الوطنية؛

– إعادة تهيئة وإصلاح مختلف مرافق المستشفى الحسني، بما يضمن استمرارية خدماته وتحسين جودة الاستقبال والعلاج؛

– ضمان انتقال سلس ومنظم نحو المركز الاستشفائي الجديد بسلوان، دون التأثير على استمرارية الخدمات الصحية أو حرمان ساكنة مدينة الناظور من حقها في العلاج، عبر إغلاق المستشفى الحسني؛

– إشراك الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني في مختلف مراحل اتخاذ القرار المرتبط بإعادة هيكلة العرض الصحي بالإقليم، بدل اتخاذ قرارات ارتجالية بعيدة عن الواقع تمس في الصميم من أحد أهم ركائز الدولة الاجتماعية، ألا وهي توفير الولوج الى المرافق الصحية بشكل سلس؛

– الدعوة إلى الشفافية والتواصل المستمر مع الرأي العام المحلي بخصوص مآل المستشفى الحسني؛

– التنبيه إلى ضرورة تفادي أي ارتباك أو خصاص محتمل خلال مرحلة الانتقال الى المركز الاستشفائي الجديد، بما يضمن حماية الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج.

*ثانيا: بخصوص المركز الاستشفائي الإقليمي بسلوان:*

– التنويه بأهمية المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد بسلوان، باعتباره مرفقا صحيا واعدا من الجيل الجديد سيخفف من المعاناة الصحية لساكنة إقليم الناظور؛

– توفير الموارد البشريه الكافية في جميع التخصصات الطبية، الشبه الطبية، التقنية، والادارية، مع الافكير في تحويل هذا المستشفى الإقليمي إلى مدينة صحية؛

– الدعوة إلى إحداث طريق أو مسلك ثانوي يربط مركز مدينة الناظور بالمستشفى الجديد بسلوان، للتخفيف من الضغط الذي تعرفه الطريق الرئيسية؛

– ضرورة تحديث أسطول سيارات الإسعاف، عبر توفير سيارات حديثة تابعة مباشرة للمستشفى الإقليمي، مجهزة بأحدث المعدات الطبية، ومؤطرة بطواقم إسعاف عالية الكفاءة، قادرة على التدخل السريع والفعال؛

– تعزيز شبكة النقل العمومي عبر الحافلات وسيارات الأجرة، بشكل يضمن الربط المستمر (ليلًا ونهارًا) مع إحداث محطة قريبة من المستشفى؛

– التأكيد على ضرورة توفير التغطية الأمنية، عبر إحداث مفوضية شرطة بمدينة سلوان، ومخفر دائم داخل المستشفى الإقليمي الجديد.

وإذ نضع هذا البلاغ أمام الرأي العام المحلي، فإننا نؤكد على أهمية التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الورش الصحي الحيوي، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية وتحسين جودتها، في احترام تام لحقوق المواطنين وانتظاراتهم.

*عن لجنة تتبع الشأن الصحي بالناظور*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *