بنشماش يعترف: لم نقم بدورنا خلال احتجاجات الريف.. وأطالب باقي الأحزاب بتقديم نقد ذاتي

اعترف حكيم بنشماش أمين عام حزب “البام”، بعدم قيام حزبه بما يجب وفق ما تقتضيه تداعيات الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة ونواحيها. وذلك خلال اللقاء التواصلي – التشاوري مع المنتخبات و المنتخبين والبرلمانيين وأعضاء المجلس الوطني والمنظمات ومنتديات حزب الاصالة والمعاصرة بجهة طنجة – تطوان- الحسيمة يوم الأحد 8 يوليوز الجاري.
وبخصوص الاحتجاجات في منطقة الريف، قدم حكيم بنشماش نقدا ذاتيا باسم حزبه عن عدم القيام بما يجب وفق ما تقتضيه تداعيات الموجة الاحتجاجية داعيا في نفس الآن الأحزاب الأخرى إلى تقديم نقد ذاتي سواء بفعل تصرفها أو عدم تصرفها، وشدد في نفس السياق على التعاطي المسؤول مع التوترات الاجتماعية والحاجة الملحة إلى معالجتها بنفس وطني يستحضر مصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن الحسابات اللحظية والمصالح الخاصة.
وفي معرض حديثه عن الأحكام في حق المتابعبن على خلفية أحداث الحسيمة، والتي سبق وأن وصفها في تصريح سابق له، بأنها قاسية، أوضح أمين عام حزب البام على أن وسمها بالقساوة نابعة من قناعته بأنها نتاج مناخ جرى تسميمه من قبل من لهم مصلحة في استدامة التوتر أو على الأقل عدم الرغبة في البحث عن حلول معقولة وتستجيب للمطالب المشروعة والعادلة لساكنة المنطقة.
وأقر بنشماش بالمسؤولية الجماعية والمتقاسمة حول مآلات هذه القضية، مشددا على تلكؤ وتماطل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المنطقة وفي تنفيذ المشاريع المبرمجة وفق الأجندة المحددة ضمن برنامج الحسيمة منارة المتوسط. مشيرا إلى أن الحسابات السياسوية لأطراف متعددة وتقاعس الأحزاب السياسية عن تحمل مسؤوليتها منذ بداية الحركة الاحتجاجية ، فضلا عن بعض الانحرافات والتجاوزات من قبل المحتجين وخاصة من قدمتهم بعض الأوساط على أنهم “قادة الحراك” قد زاد الأمر تفاقما مما صعب أيضا مهمة التعجيل بالحلول الناجعة.
وأشار بنشماش إلى أن ” الريافة” انطلت عليهم الحيلة مرة أخرى وأنهم لم يستوعبوا بعد درس أكل الثوم بأفواههم. وأكد على أن هناك أطرافا لا تريد ليس فقط الانصاف والمصالحة وجبر ضرر المنطقة بل إنها تحاول الركوب على مطالب أبناء الريف المشروعة وجعل الريف بأكمله حطب ووقود تصفية الحسابات.
ولم يتوان زعيم البام، عن الإقرار ب”أننا لم نأخذ العبرة ولم نتعظ بدروس التاريخ بشأن التغاضي عن الأسباب الهيكلية للتوترات والاحتجاجات الاجتماعية وما أدت إليه المقاربات وأشكال التعاطي والمعالجة من مآسي وفظاعات. ولم ينف بن شماش حقيقة أن شرارة أحداث الحسيمة خاصة قد أطلقت للمطالبة بحقوق مشروعة وعادلة بل هي من صميم التعبير المسؤول عن المواطنة والانتماء للوطن قبل أن يتدخل المتاجرون بمآسي الآخرين وممتهني صب الزيت على النار والركوب على القضايا العادلة للشعب المغربي وتحويرها وتحريفها عن مسارها خدمة لأجنداتهم الشخصية والذاتية.
وفي سياق تفاعله مع أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أكد بنشماش على أنه من غير المقبول من أي ديمقراطي أو حقوقي عاقل وكذلك الشأن بالنسبة لحزب البام، ناضل في سبيل استقلال السلطة القضائية أن ينخرط في جوقة الشعبوية المقيتة، والتي تساهم في المزيد من تسميم الأجواء.
وأكد زعيم البام قناعته وثقته بالقضاء المغربي وبتلازم الحقوق والواجبات، معربا عن ثقته اللامحدودة في الملك محمد السادس ضامن الحقوق والحريات، و تمسكه بالمصالحة كسيرورة وبمواصلة النضال من أجل استكمال أهدافها الاستراتيجية ولا سيما المتعلق منها بالمصالحة المجالية والاجتماعية .