بواخر تنقل 5 ىلاف مليار بين المغرب و السعودية؟

أريفينو.نت/خاص
يكثف المغرب والمملكة العربية السعودية جهودهما لإخراج مشروع استراتيجي طال انتظاره إلى حيز الوجود، يتمثل في إنشاء خط بحري مباشر بين البلدين، بهدف إحداث ثورة في المبادلات التجارية وتقليص العجز التجاري الكبير الذي يميل بشدة لصالح الرياض.
مشروع استراتيجي لتقليص العجز التجاري
أصبح المشروع اليوم على رأس أولويات الأجندة الاقتصادية بين البلدين، خاصة بعد زيارة وفد اتحاد الغرف التجارية السعودية للمغرب الأسبوع الماضي، حيث تم تشكيل فريق عمل مشترك لتفعيله. ويأتي هذا التحرك في ظل حجم تجارة ثنائية بلغ العام الماضي 26 مليار درهم، تستحوذ فيه واردات المغرب من السعودية (معظمها منتجات بترولية) على 24.8 مليار درهم، بينما لا تتجاوز صادراته 1.15 مليار درهم. ويهدف البلدان إلى رفع حجم التجارة البينية إلى 5 مليارات دولار، حسب تصريح سابق لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.
من 4 أسابيع إلى 5 أيام.. ثورة في لوجستيك الصادرات
تكمن الأهمية القصوى للمشروع، حسب ما أكده خالد بنجلون، رئيس مجلس الأعمال المغربي السعودي، في قدرته على خفض مدة نقل البضائع بين طنجة وجدة من أربعة أسابيع حالياً إلى فترة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط. هذا التخفيض الهائل في الزمن والتكلفة سيمكن من تعزيز صادرات المغرب من المواد الغذائية الطازجة بشكل كبير، بالإضافة إلى منتجات أخرى كالسيارات ومستحضرات التجميل.
تحديات التمويل وتطلعات أكبر
رغم الدعم الحكومي القوي من الجانبين، يواجه المشروع تحديات تتعلق بضرورة تسهيل الإجراءات الإدارية والجمركية، والاعتراف المتبادل بالشهادات. كما يؤكد رجال الأعمال على أن الخط قد لا يكون مربحاً في بدايته، مما يتطلب دعماً حكومياً لضمان استمراريته. وتتجاوز الطموحات مجرد زيادة التجارة، لتصل إلى إنشاء شراكات مشتركة وصندوق استثماري لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين لغزو الأسواق الأفريقية والآسيوية، مستفيدين من الفرص الاستثمارية الواعدة في المغرب، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030. (عن “اقتصاد الشرق”)
