بوتخريط يكتب عن مارتشيكا من هولندا: الناظور ليست حقل تجارب…

محمد بوتخريط هولندا
ياسادة ياكرام ..
مارتشيكا المدينة ليست حقل تجارب .. للتصاميم المصدرة.
قد أُثير كلام كثير سواء عبر الإنترنت، او من خلال عدة مواقع، وعبر سيل من التغاريد ، حول مشاريع مارتشيكا في المدينة.
والحكايه قد تطول وتطول .. مدينتنا ليست حقل تجارب ومكان مجاملات شخصيه وتقديم خدمات خاصة على حساب واجهة المدينة.. واخذ التصاميم والسفر بها الى ادغال إفريقيا.
مناسبة الكلام ، مارتشيكا ميد ، واجتماع مجلس رقابتها في “أطاليون”.
السيد سعيد زارو رئيس مجلس إدارة شركة مارتشيكا ميد، يتحدث عن إنجازات الشركة خلال العشر سنوات،يتحدث عن الأشغال التي يسميها “الكبرى”..تطهير بحيرة مارتشيكا.. أشغال تهيئة موقع أطاليون .. نتائج تسويق المنتجات العقارية.. وحدات سكن أكاديمية الغولف و الإنارة العمومية بالموقع.. و.. و.
نعم نعلم كل هذا ونعلم ايضا ان هذا البرنامج تضمن إنجاز مواقع ذات طابع سياحي وحضري من شأنها أن تحدث تغييرا في المشهد الحضري والعمراني للناظور الكبير وتزويده بالبنيات التحتية التي تؤهله لأن يصبح وجهة كبرى٬ سواء بالنسبة للسياحة الوطنية أو الدولية٬ ما يمكنها من منافسة المحطات الكبرى للفضاء المتوسطي٬ مع المحافظة على الثروات الإيكولوجية للمنطقة.!!
كلام كبير وجميل لكن ماذا تستفيد المدينة وساكنتها من كل هذا..؟
وهل تم ما كان مُرتقبا، أن يساهم مشروع تهيئة وتنمية البحيرة٬ الممتدة على طول 25 كلم٬ في إحداث نحو 80 ألف منصب شغل بصفة قارة ومؤقتة٬ أي ما يشكل 18 في المائة من العدد الإجمالي لساكنة الإقليم الذي يقدر بـ 505 آلاف نسمة ؟؟.
الظاهر أنكم تأتون فقط لتصوير المكان ، واخذ التصاميم والسفر بها الى الادغال الايفوارية والى بحيرة إيبري وخليج كوكودي بأبيدجان و قناة البانغلان في مدغشقر..
أطاليون ومشاريع مارتشيكا في المدينة اصبحت مجرد “تصاميم مجسمة” لمدينة الاحلام لتقديمها كنماذج وتصديرها إلى عواصم إفريقية تواجه إشكاليات التخطيط الحضري والتلوث والصرف الصحي، الخ الخ.. ولأن الخبرة مطلوبة في هذا المجال ، فإنكم وجدتم فأر التجارب في الناظور عبر مارتشيكا و أطاليون .
ياسادة يا كرام ، أنتم الآن في الناظور في لحظة معقدة جداً، لحظة نعيش فيها الهدم وليس البناء ، الألم والأمل و الحلم والكابوس، والمدينة لا تحتاج منكم معونات ، وإنما تحتاج لبناء علاقة على أسس جديدة، و مدينتنا ليست حقل تجارب..
أراضي المدينة ليست فئران تجارب لتجربوا عليها مشاريع مكررة او كما تدعون مثلا ” مشاريع اطاليون غولف ريزورت “. لماذا نحن نعاني وجيراننا يستفيدون من مناطق والتي لطالما تجولنا فيها؟ لماذا يمنعونها عنا ويعطونها لآخرين؟ هذا رغم أن الشركة وجدت صعوبة كبيرة في تسويق فيلات هذا المشروع المقام على شبه جزيرة اطاليون..
أين التجهيزات والخدمات التي خُصِّصت لها ميزانية “ ثلاثة ملايير و124 مليون درهم”٬ أين البنيات التحتية الأساسية “ثمانية ملايير و264 مليون درهم”.. أين الطرق التي ستربط بين مناطق وأماكن هذه المشاريع.
شبكة الطرق بالمدينة تشهد وضعا كارثيا على مستوى العديد من الطرق، حيث يستحيل لسائقي السيارات التنقل بأريحية في ظل الانتشار المقلق للحفر والتشققات و… التي تزيدت من معاناة المواطنين… فمن أين يمر المستثمر الذي تعولون عليه ، وأي طريق سيسلك ليصل الى مناطق “مارتشيكا” ؟؟
نحن لسنا مكانا لإجراء التجارب فيه ولن نقبل أن نكون مختبر تجارب لأحد، وفي حال أراد أحد ما إجراء أي تجارب معينة عليه التوجه لمناطق اخرى .. او لمختبرات للتحاليل.