بينهم مئات الناظوريين: حكومة فرنسا تأذن لمتقاعدين مغاربة بتعويضات الحماية الاجتماعية

أمال العتاق

تغيُّرات جديدة تطال ملف المهاجرين المغاربة المتقاعدين بفرنسا، إذ أذنت لهم الحكومة الفرنسية بالاستفادة من تعويضات الحماية الاجتماعية والتقاعد خلال مكوثهم بالمغرب، دون أن يُجبَروا على البقاء في بلاد المهجر.

وبموجب تعديل تضمّنه القانون المالي للحكومة الفرنسية، بات بإمكان المتقاعدين المغاربة في فرنسا الحصول على حقوقهم التقاعدية أثناء إقامتهم بالمغرب، ما سيستفيد منه ما يُعادل 175 ألفا من المتقاعدين المغاربة ممن هاجروا إلى فرنسا وعملوا بها لعدة سنوات.

ودخل هذا القرار حيّز التنفيذ في فاتح يوليوز، بعد سلسلة من النضالات التي سبق أن خاضها هؤلاء العمال المتقاعدون احتجاجاً على الوضع الذي كانوا يصفونه بـ”الانتهاك لمبادئ المساواة”؛ إذ كان عدد كبير منهم مضطرين للبقاء في فرنسا من أجل ضمان استمرار استفادتهم من التغطية الصحية والتقاعد، أو أن يتخلَّوْا عن حقوقهم الاجتماعية في حالة العودة إلى بلدهم الأصلي.

وكانت الحكومة الفرنسية أقرّت بتحسين التغطية الصحية للمتقاعدين المغاربة في إطار مشروع الميزانية الفرعية للضمان الاجتماعي في فرنسا لسنة 2019، وهو قرار همّ 330 ألف متقاعد من الجيل الأوّل للمهاجرين، موزّعين بين مغاربة وجزائريين وتونسيين.

وسبق أن نقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية تصريحا للبرلماني الفرنسي أولفيي فيران، عن حزب الجمهورية إلى الأمام، حيث قال: “هؤلاء قدِمُوا إلى فرنسا ما بين 1960 و1970 وامتهنوا عدداً من الحرف، وكانت فرنسا في حاجة إليهم، وبعد سنوات من العمل عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم، لكنهم عُوملوا عكس الآخرين، وهذا أمر غير عادل، لأن القانون آنذاك كان يلزمهم بالإقامة في فرنسا للحصول على تغطية صحية”.

وكان القرار تضمّن توسيع تغطية النفقات الصحية لكي تشمل المتقاعدين المقيمين في الخارج، الذين عملوا لأكثر من خمسة عشر عاماً في فرنسا خلال فترة إقامتهم المؤقتة بها؛ كما يهم الأمر أيضاً أبناءهم القاصرين، وفقا لما نقلته الصحيفة ذاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *