بيونتيك تطور علاجات للسرطان بتقنية “الرنا المرسال”

لقاح كورونا الذي طورته مع شركة فايزر الأمريكية، منح بيونتيك صيتا عالميا. اهتمامها الأصلي كان حول تطوير علاجات للسرطان أو إنتاج لقاح ضد هذا المرض بتقنية الرنا المرسال (mRNA)، ويبدو أن خطوات قليلة تفصلها عن هذا الهدف.

شركة بيونتيك لصناعة الأدوية والتي اشتهرت بتطوير لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد بتقنية الرنا المرسال (mRNA)، تعتزم قريبا طرح أدوية تعالج السرطان اعتمادا على ذات التقنية، كما أوضح رئيس مجلس إدارتها هيلموث جيغليه لصحيفة “أوغسبورغر ألغماينه” في عددها الصادر السبت (19 فبراير 2022).

الشركة الألمانية كانت وقبل ظهور وباء كورونا منصبة على تطوير لقاح مضاد للأورام السرطانية اعتمادا على تقنية الرنا المرسال. وبعد ظهور الوباء استفادت الشركة من سنوات تجارب قطعتها في هذا الميدان، الأمر الذي ساعدها على اكتشاف لقاح ضد الوباء في وقت زمني قياسي مقارنة باللقاحات السابقة التي طورت في السابق.

قريبا عقار يطرح في الأسواق

حسب رئيس مجلس الإدارة، سيكون العقار الأول، وإن نجحت جميع التجارب السريرية الجارية، جاهزاً بحدود عام 2027. وهو عقار معالج لسرطان الخصية لدى الذكور. ويقول المسؤول إنه للرجال “ما بين 25 و40 من العمر ممن لم تتجاوب أجسامهم مع الطرق العلاجية الأخرى للمرض”.

لماذا هذا النوع من السرطان رغم أنه ليس الأكثر شيوعا؟ يوضح هيلموث جيغليه، أن لذلك علاقة بأخلاقيات الشركة التي تريد الاهتمام بأنواع السرطانات النادرة والتي لا تحظى باهتمام كبريات شركات الأدوية لغياب المحفز المادي، وبالتالي لا يجد المرضى دواء يعالجهم.

علاجات فردية

من المثير في علاجات تقنية الرنا المرسال أنها فردية أي يتم تطويرها حسب كل حالة على حدة. بداية يتم استئصال الورم أو نسيج من الخلايا السرطانية لدى المريض. وبعد أن تحصل الشركة على هذه العينات تقوم بتطوير عقار يعالج الحالة عبر تحفيز الجهاز المناعي على القضاء على الخلايا المريضة دون إلحاق أي ضرر بالخلايا السليمة.

مشوار الشركة الألمانية برئاسة مؤسسها شاهين أوغور لن يقف حتما عند هذا الحد. فخبراءها يرون في سرطان الخصية منطلقا لعلاجات تمتد إلى باقي أنواع السرطانات الأخرى. وفي تصريحات للصحيفة الألمانية لم يخف هيلموث جيغليه أنه لن يكن راضيا على أداء الشركة إلا “إذا نجحنا في تطوير عدد لا بأس من علاجات السرطان”، وتابع “عندنا سنكون قد حققنا أحلامنا على أرض الواقع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *