تبادل اتهامات بين مسؤولين اسبان بعد انتصار مغربي كبير؟

بعد قرار شركة الشحن الدنماركية “مايرسك” استبدال ميناء الجزيرة الخضراء بميناء طنجة المتوسط كمحطة توقف في خطها البحري بين الهند والولايات المتحدة، حثّت المتحدثة باسم مجلس حكومة الأندلس، كارولينا إسبانيا، اليوم الثلاثاء حكومة سانشيز على العمل على إنهاء “هروب الشركات” من البلاد.
وفي تعليقها على هذا التحوّل نحو إفريقيا من قِبَل “مايرسك”، وهي واحدة من أكبر مشغلي نقل الحاويات في العالم، دعت كارولينا حكومة إسبانيا إلى استخدام “جميع الأدوات” المتاحة “لتجنب هروب الشركات”، مشيرة إلى أن حكومة الأندلس برئاسة خوانما مورينو “قلقة” إزاء هذه التحولات.
وقالت: “لقد أنشأنا بيئة تتميز بالأمان القانوني، والتبسيط الإداري، والثقة، والتخفيض الضريبي… كل هذا يُعد عامل جذب كبير للشركات”. وأكدت على ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الحكومة اليوم الثلاثاء.
ومع ذلك، أكدت ضرورة التحقيق بعمق لمعرفة ما إذا كانت هناك أية “مشاكل إضافية” بين حكومة إسبانيا والشركة قد تكون أدت إلى انتقالها إلى ميناء آخر خارج إسبانيا.
ونقلت المتحدثة عن رغبتها في ألا يؤثر هذا التغيير على “المشاريع الجارية” التي تعمل عليها حكومة الأندلس في مقاطعات أخرى، معربة عن شكوكها في أن “مايرسك” قد تجد “أمانًا أكبر” في المغرب مقارنة بإسبانيا.
وأضافت أن وزارة الاقتصاد والمالية لم تكن لديها “اتصالات مباشرة” مع الشركة الدنماركية بخصوص هذا الموضوع، لكنها غير متأكدة مما إذا كانت وزارة الصناعة قد أجرت اتصالات مماثلة.
يتزامن تحويل خطوط “مايرسك” مع دخول الضريبة الأوروبية الجديدة على انبعاثات الكربون حيز التنفيذ في فاتح دجنبر الماضي، والتي قد تُضيف تكاليف إضافية تصل إلى 160 ألف يورو لكل سفينة، وفقًا لدراسة أجرتها شركة استشارات “IRP Engineering”.
وكانت موانئ جنوب أوروبا قد حذرت من مخاطر تحويل مسارات الشحن التجاري والعملاء بسبب هذه الضريبة الجديدة على انبعاثات السفن التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضحت شركة “مارسك” في ردها عن احتجاجات ميناء الجزيرة الخضراء، أن التغييرات في الخدمات والموانئ التي تتوقف عندها السفن “شائعة” لدى شركات الشحن، وأن الانتقال من الجزيرة الخضراء إلى طنجة ناتج عن “قرارات تجارية” لا علاقة لها بهذه الضريبة، بل بهدف تقليص خمسة أيام من زمن رحلتها بين الشرق الأقصى وأمريكا الشمالية، والذي يبلغ حاليًا 46 يومًا.
ولتجنب التكهنات، أكدت الشركة دعمها “للمبادرات الإقليمية التي تروّج للتحول البيئي في النقل البحري”، بما في ذلك الضريبة الجديدة للاتحاد الأوروبي “التي تساهم في تقليل الفجوة السعرية بين الوقود الأحفوري والوقود الأخضر”.

(عن صحيفة “أوكي دياريو”)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *