تحدٍ صارخ للقانون.. شبح مقلع رمال يواصل التهام محمية طبيعية بالناظور رغم سحب الرخصة.. فمن يقف وراءه؟

أريفينو.نت/خاص يسود غليان كبير في صفوف سكان دوار “لحروش” بجماعة أولاد داود الزخانين، على خلفية الجدل المتصاعد حول مقلع للرمال يواصل نشاطه على مقربة من محمية نهر ملوية الطبيعية، مما يطرح تساؤلات حارقة حول مدى شرعية هذا الاستغلال الذي يهدد بتدمير التوازن البيئي الهش للمنطقة.

رخصة 2024.. خطيئة بيئية تتحدى قرار الرفض الأول!

تعود فصول القضية إلى عام 2018، عندما قوبل طلب تقدم به أحد المستثمرين لإنشاء مقلع للرمال برفض قاطع من السلطات، بسبب قرب الموقع المقترح من حدود المحمية الطبيعية بمسافة كيلومتر واحد فقط، وهو ما يتعارض بشكل صريح مع الضوابط البيئية. لكن، في تحول مفاجئ ومثير للدهشة خلال عام 2024، مُنحت رخصة استغلال لمقلع جديد لا يبعد سوى 300 متر عن نفس المحمية، في خطوة اعتبرها المراقبون استهتارًا سافرًا بالقوانين البيئية.

سحب في العلن وتشغيل في الخفاء.. لغز استمرار الكارثة!

أمام موجة الاستنكار والاحتجاجات الواسعة، تم تدارك الموقف رسميًا عبر سحب الرخصة الممنوحة في شهر مايو 2025. إلا أن الصدمة الكبرى، كما يؤكد الأهالي، هي أن المقلع لم يتوقف عن العمل ولا يزال يمارس نشاطه حتى هذه اللحظة. هذا الوضع الغامض يفتح الباب على مصراعيه أمام فرضيتين: إما أنه تم منح ترخيص جديد في ظروف يلفها الغموض، أو أن الاستغلال يتم بشكل عشوائي وخارج أي غطاء قانوني.

صرخة استغاثة إلى عامل الإقليم.. هل يُنقذ الموقف؟

يعرب سكان دوار “لحروش” عن مخاوفهم العميقة من التداعيات الكارثية لهذا الاستغلال على البيئة المحلية والمحمية الطبيعية بشكل خاص. ويؤكدون أن استمرار هذه الخروقات يضع مصداقية أجهزة الرقابة على المحك، خاصة في ظل تشديد وزارة الداخلية المستمر على ضرورة فرض احترام القوانين المنظمة لقطاع المقالع. وفي مواجهة هذا “العبث البيئي”، يوجه السكان نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الناظور، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا النزيف، والكشف عن حقيقة ما يجري، حمايةً للمستقبل الإيكولوجي للمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *