تحذير خطير من الكفتة في المغرب؟

هل الحكومة غير معنية بالسلامة الغذائية، وبصحة ملايين المغاربة الذين يستهلكون لحوماً يقول بعض مربي الماشية إنها تحمل مواد يشتبه في أنها مُسرطنة؟
اليوم، وبعد التحذير الصريح الذي بعث به بعض الكسابة، نعاين تصريحات صادمة لن نخوض في خلفياتها، لكنها تؤكد بأن ملايين المغاربة يتعرضون لعملية تسميم يومي، وبشكل بطيء، في ظل حكومات يبدو أنها تؤمن بالمثل القائل “لي ماقتلات تسمن” خاصة بعد بلاغ الأونسا الذي لم يقل شيئا.
الأمر لم يعد يقتصر على الخبز وما يحمله من بذور معدلة وراثياً، واستعمال الخميرة الكيميائية، والماء المشبع بالكلور، وإزالة الألياف الغذائية، بل يمتد إلى مواد أساسية تحمل عناصر مسرطنة ومسببة لعدد من الأمراض.
جودة الغذاء كانت في أكثر من مناسبة موضوع تحذيرات متتالية، لكن الطرق على هذا الباب لم يكن كافياً لإيقاظ الجهات الرقابية المعنية من سباتها، وخاصة “الأونسا” التي فقدت مصداقيتها بعد بلاغها الشهير حول تعفن أضاحي العيد.
الخطير أن رئيس المجلس الأعلى للحسابات سبق وأن كشف أن معظم ما يستهلكه المغاربة من خضر وفواكه لا تخضع لمراقبة بقايا المبيدات الكيميائية.
الرجل كان واضحاً حينها، ودعا لتخليص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من عبء خضوعه للسلطة السياسية، ممثلة في وزارة الفلاحة، ودعم استقلاليته لتمكينه من القيام بدوره في المراقبة دون إملاءات، أو خوف من تجاوز الخطوط الحمراء.
العطب في الواقع ليس محصوراً في “الأونسا” التي تعاني من أزمة حكامة وفقدان ثقة راكمتها بعد أن ترافعت بالباطل في قضايا تحولت لطوق نجاة لبعض السياسيين كما حدث في فضيحة أضاحي العيد التي خلصت أخنوش من ورطة حقيقية. بل إن هذا العطب القديم يمتد إلى عدد من المؤسسات الغارقة في “عين ميكا”…والتي أصبحت مجرد تابع يأتمر بشكل ميكانيكي بتعليمات السلطة السياسية، أو قناة لبث معطيات وتقارير لطالما لاحقتها شبهات بأنها موجهة، وتحمل جينات الاستهداف بخلفية حزبية كما حصل في وقت سابق مع المندوبية السامية للتخطيط.
الدعوة لدعم استقلالية “الأونسا” هي حل واقعي وعملي تأخر تفعيله بالنظر إلى المهام الحساسة التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يوجد في حدود التماس مع مصالح بعشرات ملايير الدراهم، باعتباره مؤسسة تتحمل مسؤولية التأشير على مطابقة ما يروج في السوق من سلع ومواد للمواصفات.
الهجمة الشرسة التي تعرض لها رئيس المجلس الأعلى للحسابات السابق من طرف أخنوش، على خلفية التقرير الذي كشف فيه أن معظم ما يستهلكه المغاربة من خضر وفواكه لا تخضع لمراقبة بقايا المبيدات الكيميائية، لم تمنعه من تقديم توصية صريحة لخصت مكان الخلل، وأساس العطب الذي يفرمل أداء عدد من المؤسسات الرسمية.
جطو دعا لتخليص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من عبء خضوعه للسلطة السياسية ممثلة في وزارة الفلاحة، ودعم استقلاليته لتمكينه من القيام بدوره في المراقبة دون إملاءات أو خوف من تجاوز الخطوط الحمراء.
الدعوة لدعم استقلالية “الأونسا” هي حل واقعي وعملي تأخر تفعيله بالنظر إلى المهام الحساسة التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يوجد في حدود التماس مع مصالح بعشرات ملايير الدراهم، باعتباره مؤسسة تتحمل مسؤولية التأشير على مطابقة ما يروج في السوق من سلع ومواد للمواصفات.
لقد كان المجلس الأعلى للحسابات منصفاً في توصياته بعد أن أشار إلى مكان الخلل، وجدد التأكيد على أن موائد المغاربة لازالت تعج بأغذية معدلة وراثياً، وبمنتجات تحمل مواد مسرطنة وخطيرة، وهي توصيات يتعين أن يتم التفاعل معها بشكل سريع من طرف المعنيين بها، دون الغرق في المزايدات السياسية وصنع ثروات بعض منعدمي الضمير الذين تسلل بعضهم إلى مؤسسات الدولة على حساب صحة شعب بأكمله.
هنا يكفي العودة للتقرير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي أكد نفس المعطيات الصادمة التي وقف عندها تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، والذي كشف أن الغذاء الموجه للمغاربة من خضر وفواكه ولحوم يبقى منفلتا من المراقبة، رغم احتوائه على عدد من المواد والمكونات الخطيرة.
ذات المجلس كشف “وجود العديد من المؤسسات على الصعيد الوطني التي لا تتوفر على تراخيص صحية، لكنها تعرض منتجاتها في الأسواق، معرضة صحة المستهلكين لمخاطر أكيدة وغير متحكم فيها” دون أي تدخل.
كما أعاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التأكيد على أن صحة المغاربة لا تهم مقارنة بصحة المواطنين الأوروبيين، وأن عدداً من المنتجات تصل إلى موائد المغاربة وهي تحمل نسباً عالية من المبيدات والمكونات التي تفسر نسب الإصابة المرتفعة بالسرطان.
المجلس وقف على المفارقات بين قطاعات التصدير التي تحترم “المعايير الصارمة للأسواق الدولية لحماية المستهلك الأوروبي”، وبين السوق الداخلية التي يهيمن عليها القطاع غير المنظم، مشيراً إلى أن “بعض مكونات السلسلة الغذائية تبقى غير خاضعة للمراقبة”.
الحقائق الصادمة حول ما يستهلكه المغاربة ليست أمراً جديداً، بل سبق وتم التنبيه إليها ضمن تقرير قوبل بردود فعل سياسية متشنجة اعتبرت أن الإشارة إلى الثغرات الكثيرة التي تسمح بإغراق السوق المغربية بمنتجات غير مراقبة، بل وتحتوي على مواد خطيرة، والوقوف عند التقصير الذي يغرق فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية هو استهداف لقطاع أو وزير أو حزب بعينه.
والواقع أن هذا المكتب الذي راكم سلسلة من العثرات والملفات، من أبرزها فضيحة أضاحي العيد، والحليب الملوث، كان عليه أن يتخلص وقبل سنوات من وصاية الوزارة وأن يتحول إلى وكالة مستقلة توفر لها جميع الإمكانيات المادية والبشرية للقيام بمهامها دون أي تأثير من أي جهة كيفما كانت، لأن صحة المغاربة فوق كل اعتبار.
لكن يبدو أننا صرنا مجرد “بخوش” في نظر الحكومات والدولة.
ورحم الله عبد الرحيم الجامعي.

مرة اشتكيت الى رئيس مجلس بلدي لغش وقع لي من متجر باءعوا الحلويات وجدتها فات عليها الوقت و اعكبته الدليل احالتي لو ارسلنا عليع المكتب الصحي من سيصوت لنا في الانتخابات. قلت و ماذا تفعل هنا معهم او ضدهم. لم يرد علي.
والله العظيم كنت لا أثق بما تخرج به الانسان.فهل اصبحت محامي الشيطان ؟نحن نعرف أن ما يصدر للخارج يخضع لضوابط صارمة.اما ما يستهلكه الشعب من لحوم وخضر وادوية أقل جودة فحدث ولا حرج.فما يستفيق ضمير حكومتننا ومؤسساتنا لحماية المواطنين ؟
صف كتير من حكومة المغرب يقفون غند الله يوم القيامة صف تشخص له الابصار