تحذير: قنابل موقوتة في أطباق المغاربة طيلة هذا الصيف..؟

أريفينو.نت/خاص
مع بداية كل صيف، تتجدد المخاوف في المغرب بشأن المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك الفواكه الموسمية، حيث تتزايد حالات التسمم الغذائي بشكل مقلق، مما يسلط الضوء على تحديات عميقة تواجه النموذج الفلاحي المغربي، خاصة فيما يتعلق بسلامة المنتجات الموجهة للاستهلاك الداخلي.
فخلال الأيام القليلة الماضية، تعددت حوادث التسمم في مناطق مختلفة، حيث نقل 13 شخصاً إلى المستشفى بتاونات، و12 آخرون في منطقة دكالة، بعد تناولهم للبطيخ والشمام، بالإضافة إلى حالة أخرى في الدار البيضاء، بحسب ما أوردته يومية «ليكونوميست».
سوق بسرعتين.. منتجات فاخرة للتصدير وأخرى “مجهولة المصدر” للمغاربة!
يؤكد وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن هذه الحوادث ليست معزولة، مشيراً إلى تلقي منظمته لشكاوى جماعية متعددة، من بينها شكوى تخص حفل زفاف تعرض ضيوفه لاضطرابات هضمية بعد تناولهم للفواكه. وحذر مديح من أن “اللجوء العشوائي للمبيدات التي تباع في مستودعات غير قانونية أو مرائب في المناطق القروية أمر مقلق للغاية”، مشدداً على أن المبيد يجب أن يعامل كالدواء ويخضع لمعايير صارمة.
ويكشف مهنيون في القطاع عن وجود “سوق بسرعتين”، الأول منظم وموجه للتصدير ويخضع لمعايير دولية صارمة، والثاني سوق محلي يغيب عنه إلى حد كبير أي شكل من أشكال الرقابة أو التتبع. ويقول أحد المصدرين: “مسار التوزيع المحلي يفلت في معظمه من أي مراقبة”، وهو ما يؤدي إلى وصول منتجات قد تكون محملة بجرعات زائدة من المبيدات مباشرة إلى الأسواق الأسبوعية والمستهلك النهائي.
خطر مزدوج.. تهديد للصحة وضربة لسمعة المنتوج المغربي
يزيد من خطورة الوضع أن بعض المصدرين غير المنتجين يكتفون بشراء الشحنات دون التحقق من جودتها أو مصدرها، مما يعرض صورة المنتوج المغربي للخطر في الأسواق الدولية.
وعلى الرغم من أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) يصادق على لائحة تضم أكثر من 1280 مبيداً، فإن تقارير لجمعيات أوروبية تشير إلى أن 40 من هذه المواد مصنفة على أنها شديدة الخطورة. هذا الواقع يفرض ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل آليات التتبع لضمان سلامة المستهلكين وحماية قطاع استراتيجي يعتبر محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني.
