تحذير للتجار: المغرب يودّع قانون التجارة القديم..هذا ما ينتظركم!

أريفينو.نت/خاص

أطلقت وزارة العدل المغربية ورشاً طموحاً لإصلاح شامل لمدونة التجارة والمحاكم التجارية، بهدف تكييف المنظومة التشريعية مع الواقع الاقتصادي الجديد للمملكة، وتعزيز الكفاءة القضائية، وتشجيع الاستثمار، وتسريع وتيرة رقمنة الإجراءات من أجل عدالة أكثر سهولة وفعالية. جاء ذلك في معرض رد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على سؤال كتابي وجهه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حيث فصل الوزير رؤية وزارته والإجراءات الملموسة لتحديث الإطار القانوني والمؤسساتي للتجارة في المغرب.

**مدونة 1996… نهاية عهد وبداية إصلاح**

تخضع مدونة التجارة، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996، لعملية إصلاح شاملة لتتماشى مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية. وذكر الوزير أن السنوات الأخيرة شهدت بالفعل عدة إصلاحات لتكييف قانون الاستثمار، أبرزها القانون 73.17 الذي أرسى ترسانة قانونية حديثة لخلق مناخ أعمال جذاب وآمن ومحفز للمبادرة الخاصة، سواء للمستثمرين المغاربة أو الأجانب. كما استحدثت الوزارة آليات مبتكرة، مثل مسطرة الإنقاذ، التي تتيح تشخيصاً مبكراً لصعوبات المقاولة للحفاظ على نشاطها ومناصب الشغل. ويجري العمل حالياً على تحديث الكتاب الثالث من مدونة التجارة المتعلق بالأوراق التجارية، بهدف مواكبة الثورة التكنولوجية وتسريع رقمنة وسائل الدفع وإرساء نظام إلكتروني آمن للمعاملات.

**رقمنة شاملة ومحاكم جديدة لتقريب القضاء**

أكد وهبي على أهمية إصلاح القضاء التجاري وتقريبه من المتقاضين، حيث تم مؤخراً إحداث محاكم تجارية جديدة في بني ملال والعيون والداخلة، مع دمج أقسام تجارية متخصصة في المحاكم الابتدائية التي لا تتوفر على محاكم تجارية. وتشكل الرقمنة أولوية قصوى، حيث أطلقت الوزارة منصة إلكترونية مبتكرة، يشرف عليها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، تتيح إنشاء ومتابعة المقاولات عبر الإنترنت. وبعد مرحلة تجريبية ناجحة انطلقت في مارس 2023 بمحكمة التجارة بالرباط، يتم تعميم المنصة تدريجياً على كافة المحاكم التجارية والابتدائية.

**الوساطة والتحكيم… بدائل عصرية لفض النزاعات**

في إطار أوسع، تعمل الوزارة على مراجعة قانون المسطرة المدنية لتبسيط وتسريع الإجراءات القضائية. وعملاً بالتوجيهات الملكية السامية، يعزز الإصلاح الجديد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، كالوساطة والصلح، وخاصة التحكيم، حيث يهدف القانون الجديد المتعلق بالتحكيم إلى تحديث هذا الإطار وتعزيز الأمن القانوني وتسهيل الإجراءات بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *