تحليل اخباري: والي مليلية يعلن عن أكبر عملية اغلاق ضد ممتهني التهريب بالناظور و الكشف عن الاسباب الحقيقية؟

أريفينو خاص كريم السالمي
يواصل مسؤولو مليلية سواء من حكومتها المحلية او مندوبية الحكومة المركزية بها ارسال الاشارات و التصريحات بشأن المعابر مع الناظور و التي تصب كلها في اتجاه الاستعداد لوقف التهريب المعيشي بين المدينتين استعدادا لتسويق مركزها التجاري الجديد قيد الانشاء.
اخر التصريحات جاءت على لسان عبد المالك البركاني والي المدينة و الذي أكد أمس ان سلطات مليلية ستخفض بشكل كبير اعداد العابرين اليها من ممتهني التهريب من معبر بني انصار خلال الفترة المقبلة.
على أمواج اذاعة أوندا ثيرو المحلية أكد البركاني ان سلطات مدينته لن تسمح للمهربين بالاستمرار في خلق الانسداد و الطوابير بهذا المعبر و أن على المغاربة ان يعلموا انه لم يعد من الممكن السماح بعبور كل هذا العدد من ممتهني التهريب بشكل غير محدد.
و اعلن البركاني انه سيعقد اجتماعا مع جمعية تجار المدينة و ارباب المخازن التي تخرج منها السلع المهربة لايجاد حلول بديلة لهذه الوضعية.
من جهتهم أكد مسؤولو الحزب الاشتراكي بالمدينة ان الحل في اختناق المعابر مع الناظور يأتي من خلال تعاون افضل بين سلطات المدينتين.
مسؤولة الحزب محليا صابرينا محمد قالت بعد اجتماع بنقابة الشرطة و الحرس المدني..ان عناصر الامن الاسباني تجاوزتهم اعداد العابرين و اصبحوا غير قادرين على مواجهة كل هذا الضغط اضافة الى مسؤولياتهم الاخرى في حماية السياج الحدودي من هجمات الافارقة.
الحزب الاشتراكي PSOE يرى ضرورة تعزيز طاقم الشرطة و الحرس المدني على المعابر بين الناظور و مليلية و هو ما يرفضه البركاني والي المدينة و الذي يؤكد ان سلوكات ممتهني التهريب و الفوضى التي يحدثونها و عدم انصياعهم لتعليمات الأمن هي السبب الرئيسي في الاختناقات التي تقع.
محللون يتابعون الوضع بالمدينة يؤكدون ان التصريحات المتتالية لمسؤوليها تفضح نواياهم الحقيقية و هي رغبتهم في اقصاء ممتهني التهريب لفسح المجال لمركزها التجاري الجديد الذي سيفتتح قريبا و الذي تنوي من خلاله جذب الالاف من السياح المغاربة.
و يرى مسؤولو مليلية ان استمرار الاختناق الذي يخلقه المهربون على المعابر سيؤثر بشكل دراماتيكي على هذا المشروع الضخم و على استراتيجياتها متوسطة و بعيدة المدى في جذب الالاف من اثرياء و طبقة المغرب المتوسطة.
هذا علما ان المركز التجاري الجديد يستهدف جذب 700 الف زائر من الناظور و نواحيها خلال السنة الأولى.