تراجع الاهتمام بالانتخابات في اقليم الناظور يُنذر بمشاركة ضعيفة

بقلم/ سعيد قدوري
عادة ما تعرف الأشهر أو السنة التي تسبق الموعد الانتخابي باقليم الناظور، سواء الجماعي أو التشريعي، دينامية كبيرة يطبعها النقاش المتواصل حول القادم من الاستحقاقات.
غير أن هذه السنة، والتي تعتبر سنة انتخابية، لم نشهد خلالها حماسا ملحوظا أو تتبعا للعملية السياسية المزمع تنظيمها بدءا من غشت وتنتهي خلال أكتوبر.
ورغم الاهتمام والتتبع لم تكن الانتخابات السابقة باقليم الناظور تشهد مشاركة واسعة، حيث طبعها، خاصة خلال العقدين الأخيرين، ضعف كبير في الإقبال على صناديق الاقتراع.
هذه السنة، وعلى عكس سابقيها، لا نلاحظ اهتماما بالشأن الانتخابي، فمواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك، يغيب فيها النقاش الحزبي بشكل شبه تام.
ويكاد يخلو “فيسبوك” من كل إشارة إلى قرب العملية الانتخابية باقليم الناظور، باستثناء تدوينات المحتشمة التي يتحدث فيها بعض الشباب عن ترشحهم للاستحقاقات القادمة. ومنها من يتحدث عن ذلك تهكما فقط ولا نية له في الترشح.
ويتخوف الساسة المحليون من أن يكون عدم الاهتمام بالانتخابات مدخلا لمقاطعة كبيرة للعملية الانتخابية، وهو ما سينعكس سلبا على مرشحي البرلمان من أبناء المدينة.
وحول الموضوع، يرى الأستاذ أجعير، أن الشعور باليأس وغياب الدافع قد يكون سببا في إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع. حيث أن المدينة لم تشهد تغييرا في المشهد الحزبي منذ عدة عقود، كما أن وضعها التنموي جد متأخر، وبالتالي صعوبة إقناع الناس بجدوى العملية الانتخابية.
الأستاذ أجعير يعتقد أن هذه الوضعية ساهمت فيها معظم المكاتب الحزبية المحلية، والتي تشهد تسلطا وانفرادا من أشخاص بعينهم، دون فتح المجال أمام الشباب والكفاءات القادرة على إعطاء الإضافة المرجوة لمدينتها.
وعلى العكس من الأستاذ أجعير، يرى الشاب جوهر، أن غياب النقاش السياسي والحزبي باقليم الناظور لا يمكن اعتباره مقدمة لمقاطعة محتملة للعملية الانتخابية.
جوهر يعتقد أن صناديق الاقتراع بالمدينة معروفة الفئة التي تتوجه إليها، فالأحزاب لها رصيدها من الأصوات والتي تكون دائما غائبة عن كل نقاش حزبي وسياسي، بل لا تفقه العملية الانتخابية من الأساس، إلا من خلال التوجه للتصويت يوم الاقتراع.
