تسليم “صدّام” قاتل الطالب “إزم” لسلطات الناظور يستنفرُ فُلول البوليساريو بمدريد

عبد السلام الشامخ
في واقعة مُثيرة، قامت السلطات الإسبانية بترحيل ناشط ينتمي إلى جبهة البوليساريو حاولَ الحصول على اللجوء السياسي في الأراضي الإيبيرية، بعدما فرَّ من المغرب هارباً من العدالة لتورُّطه في جريمة قتل راحَ ضحيتها الطالب الجامعي الأمازيغي عمر خالق الملقب بـ “إزم” منذ ثلاث سنوات.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فإنَّ الطالب الانفصالي “الحسين. ا” الملقب بـ “صدام” كانَ قد غادرَ التراب المغربي عبر قوارب الموت بعد تورطه في قتل الطالب الأمازيغي عمر خالق الملقب بـ “إزم” إلى جانب طلبة صحراويين. وكان “صدَّام” صدرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني منذ ثلاث سنوات، واُعتقل بعد دخوله الجارة الشمالية إسبانيا بطريقة غير شرعية وسُلّم يوم الخميس 17 يناير الجاري إلى السلطات المغربية بمدينة الناظور.
قبل ايداعه سجن الأوداية بمراكش، إلى حين عرضه على النيابة العامة التي قررت إحالته على قاضي التحقيق.
وفي أول تعليق لها، استنكرت جبهة “البوليساريو”، على لسان “مندوبها في الجزر الكناري”، قرارَ سلطات مدريد تسليم الطالب المتهم إلى سلطات الناظور”، مشيراً إلى أن “إسبانيا قامت بترحيل حسين بشير إبراهيم إلى المغرب في 17 يناير، بعد رفض طلب اللجوء الخاص به”.
وفي السياق، أكد نوفل البعمري، الحقوقي والخبير في ملف الصحراء، أنَّ “هذا الشخص كان مطلوباً للعدالة المغربية لتورُّطه في جريمة قتل طالب، حيث بدل تسليم نفسه للقضاء ليقول كلمته عمد إلى الدخول التراب الإسباني بشكل غير مشروع وقدم طلب اللجوء السياسي. وبعد دراسة ملفه من الجهات المختصة توصلت إلى أنه مطلوب للعدالة المغربية ليس لرأي سياسي بل علاقة بجريمة قتل اتهم بارتكابها”.
وأوضحَ البعمري “هي جريمة حق عام وليس سياسية، حتى يحصل على اللجوء السياسي؛ بالتالي رأت السلطات الإسبانية، على الرغم من محاولات الضغط عليها، أنه لا تتوفر فيه شروط منح اللجوء السياسي وقررت تسليمه إلى السلطات المغربية بناء على مذكرة بحث دولية تتعلق به”.
وبشأن تأثير هذا المستجد على العلاقات بين الجبهة وداعميها في إسبانيا، قال البعمري: “إلى حدود الآن، لا وجود لعلاقة رسمية بين الطرفين؛ هناك مكاتب مفتوحة للجبهة في إسبانيا باعتبارها تنظيما ولا تحظى بأية امتيازات دبلوماسية. كما أن الجبهة هي أضعف من أن تتخذ أي موقف ضد أي دولة، خاصة إذا كانت هذه الدولة هي إسبانيا التي لن تضع نفسها في مواجهة المغرب وقوانينها الوطنية من أجل عيون تنظيم لا مشروعية له”.