تطورات خطيرة في مستشفيات المغرب؟

لا تبدو الأزمة في قطاع الصحة تسير في طريقها نحو الحل، فبعد إكمال التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة للإضرابات المقررة خلال ال3 أسابيع قبل عيد الأضحى، تستعد الشغيلة الصحية إلى مواصلة شل المستشفيات العمومية والدخول في أشكال تصعيدية جديدة قد تشمل مقاطعة العمايات الجراجية غير المستعجلة، وذلك احتجاجا على “استمرار الحكومة في تنكرها لمطالب مهنيي الصحة واستهتارها بالاتفاقات المبرمة”.

ومنذ ثلاثة أسابيع تخوض النقابات الصحية إضرابات وطنية لمدة 3 أيام كل أسبوع، ووقفات احتجاجية إقليمية وجهوية، ومقاطعة تقارير البرامج الصحية وكل الاجتماعات، مع عزمها تنظيم مسيرة حاشدة بالرباط بعد عيد الأضحى، وملوحةً إلى أنه “في حالة عدم تجاوب الحكومة ستضطر إلى اللجوء إلى مقاطعة واسعة”.

وستشمل هذه المقاطعة التي تهدد بها النقابات الصحية “مقاطعة البرامج الصحية وتقاريرها وللوحدات المتنقلة والقوافل الطبية وللعمليات الجراحية المبرمجة غير المستعجلة وللفحوصات المتخصصة بالمستشفيات ولتحصيل مداخيل الفواتير وللمداومات الإدارية ولكل الاجتماعات مع الإدارة بكل أنواعها”.

عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، عبد الإله السايسي، قال إن “المسيرات الاحتجاجية والإضرابات التي جسدتها الشغيلة الصحية في كل الجهات خلال الأسابيع الماضية تعكس حجم الغضب و الاحتقان الحاصل من تملص الحكومة و الوزارة الوصية من مخرجات الحوار القطاعي”.

واعتبر النقابي ذاته أن “الجلسات الماراطونية التي جمعت النقابات الصحية بالوزارة الوصية باءت بالفشل بسبب غياب الجدية وتهرب المسؤولين من الالتزام بتعهداتهم”، مؤكدا أن “هذا أمر غير مقبول في مرحلة استثنائية وفيصلية تعرف إصلاحات في قطاع الصحة”.

ودافع السايسي عن مطالب الشغيلة الصحية بالإشارة إلى أن “هذا القطاع أصبح قطاعا عموميا استراتجييا وأن من أهم دعاماته هي الموارد البشرية”، مبرزا أهمية “تحفيزيها عوض إحباطها بعدم تحمل المسؤولية الكاملة في تنزيل محاضر رسمية مكتوبة”.

وتابع المسؤول النقابي أن “غياب الالتزام بهذه المحاضر هو أمر خطير يفقد الثقة بين الوزارة الوصية و الحكومة من جهة وبين الشغيلة الصحية من آخرى”، مواصلا أنه “يُثبت عدم قدرتها أو جرأتها على حل مشاكل قطاع مهم في ضمان الأمن الصحي والخدمات العلاجية للمواطن المغربي وتلبية حقوقه الدستورية وعلى رأسها الحق في الصحة “.

وخاطب النقابي ذاته المواطنين قائلا: “إننا نعبر عن آسفنا للمواطن حول هذه الإضرابات التي أجربنا على تنفيذها وما خلفته من تعطيل للعلاجات”، مردفا في ذات السياق “أننا نشيد بأدوار الشغيلة و تضحياتها في تأمين استمرارية المرافق و الخدمات الإستعجالية حتى في أيام الإضراب”.

وتساءل النقابي “إلى متى سيظل هذا الصمت قائما؟”، محذرا “مما قد يخلفه من عواقب وتصعيد غير مسبوق خلال الأسابيع القادمة وهذا هو ما عبر عنه التنسيق الوطني في بيانه الخامس حينما تحدث عن المقاطعة الشاملة التي يمكن أن تشمل العمليات الجراحية المبرمجة”.

تعليق واحد

  1. حين تكون النقابات قوية يكون الحوار مع الحكومة مثمرا.لكن للأسف النقابات تعيش تحت جلباب الداخلية. وفي كرشها لعجينة.حيث
    تراهن الحكومة على النقابات لإسكات الشغيلة.لكن التنسيقيات كسرت هذا الطابو المسكوت عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *