تفكيك ورشة سرية لإنتاج أطنان من “ذهب المائدة” المغشوش في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
أسدلت المحكمة الابتدائية بتارودانت الستار على قضية الورشة السرية التي تم تفكيكها مؤخراً بالمدينة، والتي كانت متخصصة في إنتاج آلاف اللترات من زيت الزيتون المغشوشة، حيث قضت بإدانة المتورط الرئيسي وشريكه بالحبس النافذ.
وتأتي هذه القضية، التي أوردت تفاصيلها جريدة “الصباح” في عددها ليوم الجمعة 27 يونيو، في سياق انتشار ظاهرة الغش في زيت الزيتون على نطاق واسع في الأسواق المغربية.
عندما يحوّل الجفاف الزيت إلى ذهب سائل… والمحتالون يملؤون الأسواق بالسموم
ساهمت سنوات الجفاف المتعاقبة في المغرب بشكل مباشر في تفشي هذه الظاهرة الخطيرة. فمع ندرة المنتج وارتفاع أسعاره بشكل صاروخي، مقابل طلب مرتفع ومستمر، وجد المحتالون فرصة لغمر الأسواق ومحلات البقالة بزيوت “مجهولة المصدر” يُدَّعى أنها زيت زيتون. وتُباع هذه المنتجات بأسعار تماثل، وأحياناً تفوق، أسعار الزيوت القانونية، بينما يُعرض بعضها بأثمان منخفضة بشكل يثير الريبة.
وغالباً ما تتأكد شكوك المستهلكين، الذين يقعون ضحايا لهذه الزيوت المغشوشة، من خلال عمليات الحجز الضخمة التي تقوم بها السلطات والمصالح الصحية لكميات هائلة من هذه المنتجات الفاسدة.
نهاية اللعبة… القضاء يضرب بيد من حديد ويسدل الستار على قضية الورشة السرية
في هذا الإطار، تمكنت السلطات المحلية وقوات الأمن بتارودانت قبل أسبوعين من تفكيك ورشة سرية كانت تُستخدم لإنتاج وتخزين أطنان من زيت الزيتون المغشوشة، قبل توزيعها في السوق المحلي.
وكما ذكرت جريدة “الصباح”، فقد أصدرت المحكمة حكمها في القضية بعد 15 يوماً فقط من تفكيك الورشة، حيث قضت بإدانة شخصين بالحبس النافذ لمدة 4 أشهر لكل منهما، مع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم لكل واحد منهما. وقد مكنت هذه المداهمة النوعية، التي تمت بتنسيق بين السلطات المحلية وقوات الأمن، من حجز براميل وعبوات سعة 5 لترات من الزيت المزيفة كانت جاهزة للتوزيع على تجار الجملة في أسواق تارودانت والمناطق المجاورة.
عينك ميزانك… تحذيرات رسمية للمستهلكين من الزيوت مجهولة المصدر
تحذر المصالح الصحية والمركز الوطني للنظافة باستمرار من هذه الزيوت غير الصالحة للاستهلاك، والتي غالباً ما تفضحها أسعارها الزهيدة التي تكشف عن مصدرها المشبوه.
ولهذا، يُدعى المستهلكون إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة. ويجب التأكد من أن الملصق على المنتج يحمل بشكل إلزامي اسم المنتج وتاريخي الإنتاج وانتهاء الصلاحية.
