تقرير “حراك الريف”.. “ثافرا” تتهم مجلس حقوق الإنسان بالانحياز والمغالطة

أريفينو : 7 مارس 2021

أصدرت جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لمعتقلي حراك الريف، تعقيبا تعلق فيه على تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول “احتجاجات الحسيمة”، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة لإقرار وثيقة الملف المطلبي لحراك الريف المصادق عليها جماهيريا يوم 5 مارس 2017 الحسيمة.

وأشارت الجمعية في تعقيبها الذي أنجزته رفقة جمعية العمال المغاربيين بفرنسا، إلى أنها تتوخى من خلاله التذكير بالملف المطلبي للحراك ومشروعيته، والتأكيد على براءة المعتقلين الذين ينبغي إطلاق سراحهم، مع التنبيه إلى غلط التعاطي بالمقاربة الأمنية مع الحراك.

كما اعتبرت ثافرا أن التعقيب يفند من الزاوية القانونية والممارسة الحقوقية “مغالطات المجلس وادعاءاته المستمدة من محاضر الضابطة القضائية والنيابة العامة وتصريحات دفاع الطرف المدني وشهود الزور، ويدحض شيطنته للحراك الشعبي بالريف ونشطائه باختزاله في أعمال العنف والفوضى ونشر الكراهية والتطرف والعنصرية”.

احتجاجات الحسيمة بدل حراك الريف

اعتبرت الجمعية أن المجلس الوطني عمد إلى تجريد الحراك الشعبي بالريف من هويته الإسمية وطابعه المجتمعي، بنزع مفهوم الحراك عنه، واختزاله في عبارة فضفاضة هي « احتجاجات الحسيمة »، بل وحاول جاهدا طمس حقيقته السلمية والحضارية والمطلبية، عبر تمرير الرواية الرسمية لتبرئة الدولة من الانتهاكات الحقوقية التي ارتكبتها بالريف، إمعانا منه في محاولاته اليائسة لنزع صفة الاعتقال السياسي عن معتقليه.

وانتقدت ثافرا المصوغات اللغوية والجغرافية التي قدمها المجلس لتبرير التسمية، لافتة إلى أن الحراك من الناحية اللغوية يعبر عن دينامية مجتمعية وهو يعكس عملية مجتمعية تروم الانتقال من وضع اجتماعي معين إلى وضع آخر.

أما جغرافيا، يضيف التعقيب، ورغم أن الحدث انطلق من الحسيمة حيث قتل محسن فكري، إلا أن الاحتجاجات امتدت لمناطق الريف، بل وإلى داخل الوطن ككل، فخريطة الاحتجاج على مستوى منطقة الريف موثقة بالصوت والصورة، ولا يمكن للمجلس القفز عن هذه الحقيقة، كما أن خريطة الاعتقالات والمحاكمات تشكل حقيقة لا يمكن تزييفها، كما أن خريطة الإنزال الأمني وتحرك السلطات كذلك تشكل حقيقة لا يستطيع المجلس نفيها بجرة قلم.

واعتبرت ثافرا أن المجلس سعى بهذه التسمية لتقزيم الحراك، وأنه ليس من حقه أن يجادل في تسمية ارتضاها المجتمع والنشطاء، ويبقى هذا من اختصاص علماء الاجتماع والسياسة،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *