تلاعبات في دعم دورات أكتوبر

اسين قُطيب
الداخلية ترفض إدراج جمعيات تابعة لنافذين ضمن لائحة المستفيدين
لم يجد عمال أقاليم بدا من رفض إدراج نقاط، متعلقة بتوزيع مبالغ مالية ضخمة في شكل منح بجداول أعمال الدورات العادية لأكتوبر الجاري، مقررة من قبل مجالس جماعات توجد في دوائر اختصاصهم الإداري، بعد التأكد من أن تلك الأموال ستمنح لجمعيات محظوظة مقربة من منتخبين نافذين.
وتوصلت المصالح الإقليمية التابعة للعمال المذكورين بتقارير مفصلة تكشف امتلاك منتخبين حصة الأسد من أنصبة جمعيات مستفيدة كانت تحصل على مبالغ تتراوح بين 300 و500 مليون سنتيم، ما دفع السلطات الترابية إلى تذكير الرؤساء بضرورة الامتثال لتوجيهات وزارة الداخلية بخصوص ترشيد النفقات، والتي تفرض تقليص قيمة المنح، مع الحرص على إعمال الإجراءات المضمنة في دوريات للوزير عبد الوافي لفتيت، والقاضية بإخضاع مالية الجمعيات لافتحاصات دقيقة من قبل الأجهزة المعنية بالرقابة.
ونبه العمال الرؤساء، قبيل انعقاد أشغال الدورات العادية لشهر أكتوبر، للمصادقة على ميزانية السنة المالية 2026 والاتفاقيات والمشاريع المهيكلة لدعم التنمية وتحسن المداخيل الذاتية، سيما ما يتعلق بحصة المداخيل الضريبية والرسوم على الخدمات، إلى جانب اللجوء للاقتراض لتغطية بعض البرامج، مع استمرار ترشيد نفقات التسيير والالتزام بمواصلة المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنية التحتية.
وتلقى الرؤساء تحذيرات من تباطؤ وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، وعدم شعور المواطنين بثمار التنمية في حياتهم اليومية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تأثيث جداول أعمال الدورات بأوراش ملموسة تشمل قطاعات الطاقة والماء ودعم الأنشطة المدرة لفرص الشغل.
وشددت الداخلية على أن الجماعات الترابية بكل أصنافها توجد أمام منعطف حاسم من النصف الثاني للولاية الحالية، ما يتطلب مضاعفة الجهد ورفع الأداء والحفاظ على روح الجدية والانضباط، واتخاذ قرارات أكثر جرأة، ومتابعة تنفيذ المشاريع المسطرة للتغلب على الإكراهات التي يواجهها المجال الترابي، من أجل كسب التحديات وتلبية حاجيات المواطنين، وتنفيذ التوجيهات الملكية لتحقيق التنمية المندمجة، وردم الفوارق وتحديد العدالة المجالية.
ولم تؤشر الداخلية على طلبات القروض من صندوق التجهيز الجماعي إلا تلك الخاصة بتمويل المشاريع المندرجة في إطار الاتفاقيات الخاصة بإنجاز مشاريع في مجال الماء، قصد تعزيز الأمن المائي ومواكبة التحديات المناخية الراهنة، والمصادقة ، وكذلك الحال بالنسبة إلى برمجة اعتمادات إضافية لتسريع تنفيذ مشاريع كهربة المنازل غير المستفيدة، في خطوة تستهدف تحسين ظروف عيش السكان وتعزيز العدالة المجالية.
وفي المحور الاجتماعي والثقافي، استثنت الداخلية من قرارات منع المنح، المشاريع الرامية إلى إدماج البعد الاجتماعي في سياسات التنموية، من قبيل السماح بالمصادقة على اتفاقيات شراكة من أجل دعم برامج ورشات الاستماع والتوجيه وتقوية قدرات الشباب والنساء، إضافة إلى مذكرات تفاهم في مجال حماية حقوق الأشخاص المسنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم، بما ينسجم مع توجهات تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة.
