تنظيم محاضرة علمية موضوعها علوم التربية كرافد لتمنية الكفاءة العلمية من تقديم مؤسسة النخيل بهولندا

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية عقدت مؤسسة النخيل لتكوين المعلمين وتأطيرهم في التعليم غير النظامي يوم الجمعة 18 ديسمبر 2025 محاضرة علمية حول موضوع علوم التربية كرافد لتنمية الكفاية المهنية للمعلمين. شارك في المحاضرة الدكتور أوزال معاذ، أستاذ التعليم العالي والمحاضر المؤهل في تخصص علوم التربية، والدكتور مصطفى عقلي، الأستاذ الجامعي، عبر منصة زووم.
وقد استُهِل اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها محمد حميدي بادي. بعد ذلك، قُدِّمت نبذة تعريفية عن مؤسسة النخيل، وهي مؤسسة خيرية بهولندا تسعى لخدمة القرآن الكريم من حيث الحفظ والتجويد والتدبُّر. من أهدافها أيضًا خدمة اللغة العربية، وتكوين المعلمين وتأطيرهم، واختيار وتوحيد المقررات بين المؤسسات. بعد ذلك، قدَّم الدكتور مصطفى عقلي سيرة مختصرة للدكتور أوزال. ثم استعرض الدكتور محاور محاضرته، مبتدئًا بمداخل مفاهيمية حول البيداغوجيا وعلوم التربية والمنهاج. وأشار إلى منهجية التكوين في الجانبين النظري والتطبيقي لاكتساب المعلمين الطرق الحديثة في العملية التعليمية التعلمية، مُحدِّدًا الهدف العام للتكوين النظري في علوم التربية، والذي يبدأ بنشأة علوم التربية وسياقها التاريخي في أواخر القرن العشرين وتطورها مع ظهور التقنية والتكنولوجيا، وانفتاحها على علوم أخرى كالاقتصاد وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والفلسفة وعلم الأعصاب والذاكرة. وعرض الدكتور تمثلات حول علاقة النظري بالتطبيقي، مُبيِّنًا أن المعطيات النظرية لا وجود لها أساسًا في الواقع، ومُشدِّدًا على أهمية ربط المعرفة بالمهنة؛ فالتدريس يبدأ بالقوة والانخراط في بناء الخبرة الموجودة بالفعل في مهنة التعليم، ولكن بين القوة والفعل يأتي التكوين. وجوهر الحضور المهني للأستاذ هو حضور ذهني معرفي يُستدَل عليه بالإشهاد، ويتحقق أساسًا بالتمكُّن من المعرفة اللازمة لممارسة المهنة التي تمنح الحق في ممارستها. وركّز الدكتور أوزال على المنهاج التعليمي، الذي يستوجب مراعاة الفروق الفردية للمتعلمين، وقارن بين المنهاج التقليدي والحديث. وخلص إلى أن المدرس هو صاحب السلطة والتركيز على الكم في التعلم في المنهاج التقليدي، في حين يجعل المنهاج الحديث المتعلم محور عملية التعليم والتعلم، مع التركيز على الكيف بدلًا من الكم.
واختتم بهدف أساسي للتربية والتعليم وهو التكوين المستمر للمعلمين، القائم على منهجية تشاركية تقاسمية ووثائقية، بهدف تحقيق التواصل البيداغوجي البنَّاء وحل مشكلات التعلم. لاقى اللقاء تفاعلًا وتجاوبًا كبيرًا نظرًا لأهميته في إدراك الأبعاد والأهداف الحقيقية لعلوم التربية، من خلال الأسئلة والتدخلات، واتُّفِق على ضرورة تكوين الأساتذة المختصين في علوم التربية للتعليم. تناول الموضوع ضرورة إعداد الأساتذة المتخصصين في علوم التربية لتدريس اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها، وقد اكتسب هذا الاختيار أهمية خاصة لمعالجته إحدى القضايا الجوهرية المتعلقة بعلوم التربية ودورها في إنجاح العملية التعليمية التعلمية. وفي الختام، ألقى الأستاذ حميدي بادي، رئيس مؤسسة النخيل، كلمة شكر للأساتذة المؤطرين وللحضور الكريم. د.نجيمة الرضواني.
