ثورة في محاكم الريف.. لأول مرة سجين لن يدخل السجن! حكم تاريخي في الدريوش!

أريفينو.نت/خاص
سجلت المحكمة الابتدائية بالدريوش اسمها في تاريخ القضاء الوطني، بإصدارها حكماً هو الأول من نوعه على مستوى الإقليم، والذي يمثل تفعيلاً عملياً ومباشراً للقانون الجديد المتعلق بالعقوبات البديلة، في خطوة من شأنها أن ترسم ملامح جديدة للسياسة الجنائية بالمنطقة.
سبعة أشهر حبساً تتحول إلى غرامة.. تفاصيل أول حكم من نوعه يهز الإقليم!
القضية تتعلق بمتهم أُدين ابتدائياً بسبعة أشهر حبساً نافذاً مع غرامة مالية، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بتزوير إحدى الوثائق. لكن هيئة المحكمة، وفي سابقة قضائية على مستوى الدريوش، قررت استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة. وتمثل الحكم الجديد في فرض غرامة يومية على المدان قدرها 250 درهماً عن كل يوم من مدة العقوبة السجنية الأصلية. وقد نص منطوق الحكم بصرامة على أن أي إخلال بالالتزام بأداء هذه الغرامة سيعني إلغاء العقوبة البديلة والعودة مباشرة لتنفيذ عقوبة الحبس النافذ.
فلسفة عقابية جديدة.. هل يفتح هذا الحكم الباب لإنهاء أزمة اكتظاظ السجون؟
يأتي هذا الحكم القضائي النوعي كخطوة عملية لتنزيل فلسفة العقاب الجديدة التي تتبناها المملكة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى إيجاد بدائل فعالة للعقوبات السجنية القصيرة. ويرى متتبعون أن هذا التوجه يخدم هدفين رئيسيين: أولهما التخفيف من أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها المؤسسات السجنية، وثانيهما إعطاء بُعد إصلاحي وتأهيلي للعقوبة يتجاوز منطق الزجر والإيداع في السجن، بما يساهم في إعادة إدماج المحكوم عليهم بشكل أفضل في المجتمع.
