جرافات السلطة تسحق أكشاك “الفقراء” بأشهر مدن المغرب وتتوقف أمام مشاريع “الأقوياء” !

أريفينو.نت/خاص
يعيش سكان أحد الدواوير المجاورة لمدينة طنجة على وقع حالة من الغضب والاستنكار، متهمين السلطات بتطبيق سياسة “الكيل بمكيالين” خلال حملة الهدم الأخيرة التي استهدفت تحرير الملك العمومي البحري بشاطئ “با قاسم”، حيث تم استثناء منشآت تعود لشخصيات نافذة من قرارات الهدم.
جرافات للفقراء فقط.. غضب عارم بسبب “الحكرة”!
و عن مصادر محلية أن عمليات الهدم التي نُفذت الأسبوع الماضي استهدفت بشكل انتقائي منشآت ومشاريع بسيطة لشباب من أبناء المنطقة، الذين يستغلون الشاطئ بشكل موسمي لتوفير لقمة العيش. في المقابل، لم تمس الجرافات محلات أخرى تعود ملكيتها لشخصيات توصف بـ”النافذة”، مما أثار حفيظة هؤلاء الشباب الذين يؤكدون، حسب المصادر، أنهم تلقوا “وعوداً وتطمينات بشأن السماح لهم بالعمل في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة”. وتعتبر المصادر أن هذا القرار “سيلحق ضرراً كبيراً بهؤلاء الشباب وسيفاقم من معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية”.
رواية رسمية مثيرة للجدل.. تراخيص للبعض ومهلة للآخرين!
في محاولة لاحتواء الموقف، اعترفت السلطات المحلية، عند الاتصال بها، بأن عمليات الهدم لم تشمل “ثلاثة أشخاص”، مبررة ذلك بكونهم “يتوفرون على تراخيص وقدموا طلبات ترخيص وتجديد”. وأوضحت أن أحد المعنيين يمتلك ترخيصاً ساري المفعول حتى شهر دجنبر المقبل، بينما تقدم الآخران بطلبات لتجديد رخصتيهما. وأصرت السلطات على أنها منحتهم “مهلة أسبوعين؛ وإذا لم يقوموا بتسوية وضعيتهم، فسنقوم بهدم ما بنوه على الشاطئ”، نافية في الوقت ذاته اتهامات “المحاباة” أو تفضيل النافذين على حساب الشباب.
من يملك سلطة الترخيص؟.. شكوك تحوم حول قانونية العملية برمتها!
تزيد مصادر مطلعة من تعقيد المشهد، حيث تؤكد أن الجماعة المحلية غير مخولة قانوناً بمنح تراخيص لاستغلال هذا الجزء من الملك العمومي البحري، مما يطرح تساؤلات جدية حول الأساس القانوني للتراخيص الممنوحة، ويزيد من الشكوك حول وجود محسوبية في التعامل مع ملف احتلال الشاطئ.
