جريمة بيئية تهز بني انصار.. من حوّل “جوهرة المتوسط” إلى مزبلة سامة تهدد بكارثة؟ وجمعيات تتهم السلطات بالتواطؤ والصمت!

أريفينو.نت/خاص

بعد إسدال الستار على موسم اصطياف حافل بالزوار، استيقظت ساكنة مدينة بني انصار على مشهد صادم وكارثي، حيث تحول شاطئ “ميامي”، الذي كان يُعد المتنفس الطبيعي الأبرز في المنطقة، إلى مكب نفايات مفتوح يهدد بكارثة بيئية حقيقية.

من جنة إلى جحيم.. صور صادمة من قلب الكارثة

تُظهر المشاهد من عين المكان تحول رمال الشاطئ الذهبية إلى مرتع للنفايات وبقايا الألواح الخشبية والمخلفات البلاستيكية التي تركها مستغلو الشاطئ خلفهم دون أدنى شعور بالمسؤولية. هذه الصورة القاتمة أثارت موجة غضب عارمة في صفوف السكان والفعاليات البيئية، الذين عبروا عن صدمتهم من حجم الإهمال الذي طال هذا الفضاء الحيوي.

غياب الرقابة يفتح الباب أمام الجريمة البيئية

وأجمعت مصادر محلية على أن هذه الكارثة البيئية هي نتيجة مباشرة لغياب آليات الرقابة والمحاسبة. فالمستفيدون من رخص استغلال الملك العمومي البحري لم يلتزموا ببنود دفاتر التحملات التي تفرض عليهم الحفاظ على نظافة المكان بعد انتهاء أنشطتهم، في غياب تام لأي مساءلة. الوضع الحالي لا يقتصر على تشويه المنظر العام للمدينة، بل يمتد ليشكل خطراً داهماً على النظام البيئي البحري والصحة العامة للمواطنين.

صرخة مدوية.. دعوات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

وفي مواجهة هذا الوضع، أطلق فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن المحلي صرخة استغاثة، مطالبين السلطات المعنية بالتدخل الفوري والعاجل لتنظيف الشاطئ وإعادة تأهيله. كما شددوا على ضرورة تفعيل مبدأ “من يلوث يدفع”، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة البيئية، ووضع شروط صارمة لمنح رخص الاستغلال مستقبلاً لضمان عدم تكرار ما حدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *