حرب “الدرونات” في سماء أكبر مدن المغرب.. “بارونات” يبتكرون حيلة غريبة لخداع السلطات!

أريفينو.نت/خاص
كشفت عمليات هدم واسعة النطاق لبنايات عشوائية في عدد من دواوير إقليم مديونة، ضواحي الدار البيضاء، عن استراتيجية مبتكرة ومثيرة للدهشة لجأ إليها “بارونات” البناء غير القانوني، في محاولة منهم للإفلات من المراقبة.
حيلة “الأسطح الخضراء”.. عندما يصبح العشب الصناعي سلاحاً لخداع “الدرونات”!
أفادت مصادر مطلعة أن المخالفين عمدوا إلى تغطية أسطح المباني والمستودعات المخالفة بالعشب الصناعي، بهدف تمويهها وجعلها تبدو كأراضٍ زراعية أو مساحات خضراء من الجو. وجاءت هذه الحيلة لتضليل طائرات “الدرون” التابعة للوكالة الحضرية، والتي تقوم بطلعات جوية دورية لرسم خرائط دقيقة لانتشار البناء غير القانوني وتزويد السلطات المحلية بالبيانات اللازمة لفرض العقوبات. ورغم هذه الحيلة، كشفت عمليات الهدم عن مستودعات ضخمة تم تشييدها على طول طريق مرشيش وطريق مديونة، مع شبهات قوية حول تواطؤ مسؤولين محليين.
غضب في صفوف المنتخبين.. رئيس جماعة يهدد بإسقاط “الدرون” ببندقية صيد!
أظهرت عمليات الرصد الجوي محدوديتها في بعض الحالات، حيث لم تتمكن من كشف مستودعات مخبأة داخل إسطبلات في أراضٍ فلاحية، وهو ما لوحظ أيضاً في إقليمي برشيد والنواصر. وفي واقعة تعكس حجم التوتر، أثارت إحدى طلعات المراقبة غضب رئيس جماعة بإقليم مديونة، الذي عبر لمستشاريه عن نيته إسقاط “الدرون” بواسطة بندقية صيد مرخصة يملكها، إذا حلّقت الطائرة مجدداً فوق أرضه التي تضم مستودعات يُشتبه في عدم قانونيتها.
قواعد اللعبة تتغير.. كيف أربكت الجرافات والدرونات الحسابات الانتخابية لمافيا العقار؟
كشفت مقارنة الصور الجوية مع سجلات الرخص ومحاضر المخالفات التي حررتها السلطات المحلية، عن وجود عدد هائل من المخالفات التي لم يتم تسجيلها رسمياً، مما يطرح تساؤلات حول تقصير أو تواطؤ. وتستعد مصالح الولاية لإيفاد لجنة خاصة لفحص هذه الخروقات التي أفلتت من الجرافات. وقد أدت هذه الحملات الصارمة، التي تأتي في سياق تنفيذ مشاريع إعادة إيواء سكان دور الصفيح، إلى إرباك الحسابات الانتخابية لعدة رؤساء جماعات ومنتخبين، الذين بدأت قواعدهم الانتخابية التاريخية تتآكل، مما دفعهم للدخول مبكراً في تحالفات سياسية جديدة استعداداً لانتخابات 2026.
