حرب العمالقة على أرض المغرب.. عرض أمريكي يصطدم بمليار دولار برازيلية لتجديد أسطول القوات المسلحة!

أريفينو.نت/خاص
يشهد قطاع الصناعات الدفاعية في المغرب منافسة استراتيجية محتدمة بين عملاقين عالميين، وهما شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية وشركة “إمبراير” البرازيلية، للفوز بعقد ضخم يهدف إلى تجديد أسطول النقل الجوي العسكري للقوات المسلحة الملكية. ويتجاوز هذا الملف مجرد شراء طائرات جديدة، ليدخل في صلب استراتيجية صناعية تهدف لتعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة.
وجهاً لوجه.. “سوبر هيركوليس” الأمريكية في مواجهة “ميلينيوم” البرازيلية
تقدم شركة “لوكهيد مارتن” طائرتها الشهيرة C-130J “سوبر هيركوليس”، وهي النسخة الأحدث من طراز C-130H الذي يعمل بالفعل ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية. تتميز هذه الطائرة رباعية المحركات بقدرتها على حمل 20 طناً من الشحنات لمسافة تصل إلى 3800 كيلومتر، وقدرتها على العمل في المدارج غير المجهزة. في المقابل، تقدم “إمبراير” طائرتها C-390 “ميلينيوم”، وهي من جيل أحدث، وتتميز بكونها طائرة نفاثة ثنائية المحرك قادرة على حمل 23 طناً، وبسرعة تحليق أعلى، مع إلكترونيات طيران رقمية متطورة وتكاليف تشغيل قد تكون أقل.
أكثر من مجرد طائرات.. معركة العروض الصناعية ومليار دولار على الطاولة
تكمن القوة الحقيقية في هذه المنافسة في العروض الصناعية المصاحبة. تستند “لوكهيد مارتن” إلى ميزة كون المغرب مندمجاً بالفعل في سلسلة إنتاجها العالمية عبر تصنيع مكونات لطائرات F-16، مما يضمن للمملكة شراكة صناعية مستمرة. من جهتها، قدمت “إمبراير” البرازيلية عرضاً طموحاً للغاية، يتضمن استثماراً يقارب مليار دولار في المغرب لتطوير خط إنتاج محلي لمكونات طائرتها C-390، وهو ما يعني نقلاً مهماً للتكنولوجيا وخلق فرص عمل صناعية متقدمة.
سيادة تكنولوجية.. كيف يضمن المغرب أقصى المكاسب من الصفقة؟
تتيح هذه المنافسة المحتدمة للمغرب فرصة فريدة للتفاوض من موقع قوة، حيث لا يقتصر البحث على أفضل أداء تقني للطائرات فحسب، بل يمتد إلى تحقيق أقصى قدر من الفوائد الصناعية والاقتصادية. إن القرار النهائي في هذه الصفقة لن يساهم فقط في تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية، بل سيدعم أيضاً ترسيخ قاعدة صناعية وطنية ذات قيمة مضافة عالية، ويعزز من الاستقلالية التكنولوجية للمملكة ومكانتها الإقليمية.
