حرب خفية في أسواق السيارات.. كيف تدفع الشركات الكبرى الأسعار إلى مستويات جنونية وتهدد صغار التجار؟

أريفينو.نت/خاص
تشهد أسواق السيارات المستعملة في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال فترة الصيف الحالية، وهو ما يثير قلق التجار والمستهلكين على حد سواء. ويوجه التجار أصابع الاتهام مباشرة إلى شركات السيارات الكبرى، معتبرين أنها السبب الرئيسي في هذا الغلاء الذي يهدد الأسواق التقليدية.
اتهامات مباشرة.. هل تسعى شركات السيارات للقضاء على الأسواق التقليدية؟
في تصريحات لموقع “هسبريس”، أكد تاجر سيارات مستعملة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة أن الوضع الحالي ينذر بالخطر. وأوضح أن شركات السيارات الكبرى ترفع أسعارها وتسعى بقوة للاستحواذ على سوق السيارات المستعملة من خلال تقديم ميزات وعروض لبيع السيارات القديمة. وأضاف: “هذا الوضع يدفعنا كتجار في الأسواق التقليدية إلى رفع الأسعار بشكل مباشر، على الرغم من أن الواقع يظهر هجرة الزبائن نحو هذه الشركات”. واعتبر أن هذا التوجه نحو توحيد الأسعار والاستحواذ على مميزات السوق سيؤدي في النهاية إلى اندثار الأسواق التقليدية.
تحليل خبير.. “الاحتكار” وغياب حماية المستهلك يفاقمان الأزمة
من جانبه، حلل الخبير الاقتصادي عمر الكتاني هذا الوضع بأنه “يعكس بوضوح تفاقم مشكلة الاحتكار من قبل بعض الشركات التي تهيمن على القطاع”. وأوضح الكتاني أن هذه الشركات “تتولى جميع مراحل سلسلة التوريد والتسويق بمفردها، مما يؤدي إلى تحديد الأسعار بشكل أحادي وجماعي، وبطريقة متكاملة لا تخدم في الغالب سوى مصالحها الخاصة”.
المستهلك هو الضحية.. كيف يُحرم المواطن من حقه في الاختيار؟
يضيف الخبير الاقتصادي أن هذا الوضع يكشف أيضاً عن “غياب سياسة اجتماعية فعالة لحماية المستهلك، حيث لا توجد آليات تنظيمية كافية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص في السوق”. وخلص إلى القول: “نتيجة لذلك، يُحرم المستهلك من حرية الاختيار ومن حقه الطبيعي في استهلاك منتجات تتناسب مع قدرته الشرائية، سواء في فصل الشتاء أو الصيف”.

평소 어깨와 목 통증이 심했는데, 마사지 받고 나니 통증이 많이 사라졌어요. 꾸준히 관리받고 싶어요,