حرب شاملة على المتهربين من الضرائب في المغرب… وزارة الداخلية تصدر تعليمات صارمة لاسترجاع آلاف الملايير!

أريفينو.نت/خاص
أصدرت وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية (DGCT)، توجيهات جديدة وصارمة للولاة والعمال بهدف حث المصالح المالية والجبائية بالجماعات المحلية على مراجعة الإقرارات الضريبية القديمة وإطلاق عملية واسعة لاسترداد متأخرات ضريبية تقدر بمليارات الدراهم لملفات يزيد عمرها عن 10 سنوات.
ووفقاً لمصادر مطلعة، تم إبلاغ المسؤولين المحليين، بمن فيهم المعينون حديثاً في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة، بضرورة إغلاق هذه الملفات القديمة، سواء عبر السداد الكامل، أو الجدولة، أو الشطب، أو الإعفاء، حسب كل حالة.
عملية “تنظيف” كبرى بعد نجاح تجربة الدار البيضاء
تأتي هذه التعليمات الجديدة بناءً على تقارير وصلت إلى الإدارة المركزية، كشفت عن ارتفاع مقلق في حجم “الباقي استخلاصه” لدى عدد من الجماعات، خاصة في جهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي. وقد استندت هذه الخطوة إلى نجاح تجربة رائدة في بعض جماعات جهة الدار البيضاء-سطات، والتي مكنت من تعبئة أموال طائلة تم استخدامها لاحقاً في تمويل مشاريع واتفاقيات مهمة. ويُطالب المسؤولون الجدد بتقديم تقارير مفصلة عن تطور معالجة هذه الملفات بهدف إغلاقها نهائياً، مع التشديد على تحديث البيانات وتحديد هوية المدينين وتوجيه إشعارات الأداء لهم وفقاً للإجراءات القانونية.
منتخبون فوق القانون؟… شبهات تهرب ضريبي وفساد تضع مسؤولين في دائرة الضوء!
كشفت التقارير التي استندت إليها الوزارة عن وجود تلاعبات تشريعية للحصول على إعفاءات ضريبية، وعن ضعف هيكلي في مصالح الجبايات المحلية بسبب نقص الموارد البشرية والتنظيم. والأخطر من ذلك، سلطت الضوء على الفساد المستشري في بعض الإدارات وتواطؤ بعض المحاسبين، مما سمح لأشخاص بالتهرب من الضرائب لسنوات طويلة.
وتشير نفس المصادر إلى أن التوجيهات الوزارية تلمح إلى تفاقم الديون الضريبية على منتخبين وأصحاب مقاهٍ ومطاعم وعقارات تقع في نفوذهم الترابي، مما يثير شبهات حول تورط بعض المنتخبين في ممارسات احتيال ضريبي واستغلال النفوذ لتحقيق إثراء شخصي. وبناءً عليه، شددت الوزارة على ضرورة تسريع وتيرة تحصيل الديون، وعقد اجتماعات متكررة مع رؤساء الجماعات، مع قيام الولاة بتوجيه ملاحظات مباشرة للمتأخرين في إحالة ملفات المدينين إلى الخزنة للشروع في مساطر التحصيل الجبري.
