حرب شاملة على تسول من نوع غريب في المغرب!

أريفينو.نت/خاص

في جلسة برلمانية حافلة، قدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إيضاحات هامة حول عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام، مؤكداً على مواقف حاسمة فيما يتعلق بتحرير المحامين لعقود البيع، ومشروع بنك البصمات الوراثية، وظاهرة التسول.

لا للعقود بيد المحامين.. وهبي يؤكد: القرار نهائي لمحاربة غسيل الأموال!

جدد الوزير وهبي تأكيده على أن وزارته تعمل على إعداد مشروع قانون يمنع المحامين بشكل نهائي من ممارسة نشاط تحرير عقود بيع وشراء العقارات. وفسر هذا التوجه بكونه جزءاً من استراتيجية مكافحة غسيل الأموال، حيث يتم استغلال هذه المعاملات عبر الدفع نقدًا لشراء عقار ثم إعادة بيعه بشيك بنكي لتبييض الأموال. وأوضح أن الموثقين والعدول يخضعون لآليات رقابة مالية دولية، بينما يرفض المحامون ذلك بداعي السر المهني. وقال: “لا يمكن للمحامي أن يقبل الخضوع للمراقبة من أي جهة أجنبية لأنه مؤتمن على أسرار موكليه”، مبررًا بذلك ضرورة سحب هذا الاختصاص منهم. وكشف في نفس السياق عن وجود اتفاق مع المهندسين الطبوغرافيين لإدماج رمز الاستجابة السريعة (QR Code) في جميع العقود المستقبلية المتعلقة بالعقارات غير المحفظة لتعزيز أمنها.

حماية الحياة الخاصة أولاً.. “بنك البصمات الوراثية” يثير قلق وزير العدل!

فيما يتعلق بمشروع إنشاء بنك وطني للبصمات الوراثية، أظهر وهبي تشدداً كبيراً، مشدداً على “ضرورة حماية الحياة الشخصية والحميمية للمواطنين”. وأكد أنه من المعقد الحديث عن قاعدة بيانات للبصمات الجينية دون وجود ضمانات كافية لحماية خصوصية الأفراد وحميميتهم، مشيراً إلى أن هناك نقاشات جارية حاليًا مع المديرية العامة للأمن الوطني حول مشروع هذا القانون.

التسول جريمة.. الوزير يعلن الحرب على “متسولي تيك توك”

تطرق الوزير أيضاً إلى ظاهرة التسول، وكشف عن أرقام لافتة، حيث أشار إلى أن عدد المتسولين في المغرب عام 2007 كان يناهز 200 ألف شخص، بينما شهد عام 2020 إدانة 6,525 شخصًا في قضايا تسول. وذكر بوجود قانون يؤطر “أعمال الإحسان العمومي، وأي فعل خارج هذا الإطار يشكل جريمة”. واعتبر أن “المشكلة في التسول عبر وسائل التواصل الاجتماعي هي أنه غالبًا ما يكون مرتبطًا بأعمال نصب واحتيال عبر نشر معلومات أو بيانات كاذبة بهدف جمع الأموال”، مؤكداً أن التسول الإلكتروني لا يختلف عن نظيره في الفضاء العام، وكلاهما يعاقب عليه القانون بنفس النصوص القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *