حزب التقدم والاشتراكية بالناظور ينظم ندوة علمية حول راهن الشعر الأمازيغي الريفي

انعقد بتاريخ 19مارس2025 بمكتبة المركب الثقافي بالناظور لقاء علمي حول راهن الشعر الأمازيغي الريفي ،أطر هذا اللقاء الأساذة محمد ميرة، وعيسى الدودي،و امحمد امحور.وحضره جمهور ثقافي نوعي له إلمام واسع بالثقافة الأمازيغية الريفية.
في البداية قدم الأساذ محمد ميرة نبذة مختصرة عن الثقافة الأمازيغية الريفية معرفا بأهم المفاهيم التي واكبت الحركة الشعرية في منطقة الريف،ومسلطا الضوء على التحولات التي عرفها الشعر الأمازيغي مشيدا بمنعطف الإنطلاقة الثقافية بالناظور التي احتضنت كبار الشعراء والمثقفين من مختلف الاتجاهات،وما كان يحرك النخبة المثقفة آنئذ هو الانخراط الفعلي في الشأن الثقافي ،والبحث عن إبدالات جديدة للشعر الأمازيغي الريفي الذي اغتنى بالموروث الثقافي والحضاري،وهو يتلمس الخطى باحثا عن أشكال تعبيرية جديدة تزيل عنه ما علق به من أحكام القيمة.بعد ذلك فسح المجال للدكتور عيسى الدودي الذي قدم بحرفية أكاديمية باذخة ورقة علمية حول راهن الشعر الامازيغي الريفي الذي اغتنى بمكون الشفاهية قبل الاستقلال،مستعرضا اهم الثيمات التي ظلت لصيقة بهذا الشعر،ومعرجا على أهم إشراقات الشعر الأمازيغي في مختلف مراحل تكونه،ومعرفا بأهم الشعراء الذين أغنوا القصيدة الشعرية الأمازيغية الريفية(أفسو) وفسحوا لها المجال لتتخد أشكالا جديدة تنم عن التحولات والابدالات العميقة التي مست القصيدة الأمازيغية على مستوى الشكل والمضمون.أما مداخلة الأستاذ امحمد امحور فقد حاولت أن تسلط الضوء على بعض المنعطفات والإبدالات التي قد تفيد في إعادة كتابة تاريخ الشعر الأمازيغي الريفي ؛هذه المنعطفات التي تجد سندها في النصوص الشعرية الحجة التي استأثرت باهتمام مؤرخي الأدب في حقب أدبية مختلفة،ومن بين المقترحات التي ألمع إليهاالباحث من أجل كتابة تاريخ الشعر الأمازيغي الريفي نذكر ضرورة الانفتاح على الكتب التي ألفها المستمزغون باللغة الفرنسية واللغة الإسبانية،والاستعانة بالكتب المترجمة من لدن الباحثين المغاربة الذين لهم إلمام واسع بالثقافة الأمازيغية بفعل تمثلهم للمناهج النقدية المعاصرة؛هذه المناهج التي قد تزيل ما علق بالشعر الأمازيغي من سوء الفهم ،وقد تسهم في بلورة مفاهيم نقدية جديدة تعين الباحثين على دراسة المتون الشعرية الأمازيغية وإخراجها إلى حيز الوجود موثقة ومؤرشفة،ليتسنى للباحثين الإستفادة منها في بحوثهم الميدانية.
والجميل في هذه المائدة الثقافية المستديرة هو أنها فسحت المجال للحضور/ النخبة لإغناء النقاش حول راهن الشعر الامازيغي الريفي ،وقد كانت كل المداخلات شافية وافية قامت بتشريح واقع القصيدة الأمازيغية الريفية،رابطة حاضرها بماضيها،وهي تستشرف مستقبلا زاهرا لا محالة،بفعل جهود كل الباحثين في الثقافة الأمازيغية الريفية.








