حزب الله يتسبب في ازمة على سواحل الناظور؟

قررت وزارة الدفاع الإسبانية تعزيز تواجدها العسكري بالجزر المغربية الصغيرة المحتلة المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط، من خلال تدعيمها بآليات رصد ومراقبة عسكرية من الطراز الرفيع.

وبدأت وزارة الدفاع الإسبانية خطة لتجديد نظام المنارة الجوية والاتصالات الفضائية الاستراتيجية في الصخور والجزر المحتلة، حيث ستعمل الجيوب العسكرية الإسبانية في “فيليز دي لا غوميرا” والصخور المقابلة للحسيمة و”جزر شافاريناس”، على تحسين قدراتها بشكل كبير، وفق ما كشفته تقارير إعلامية إسبانية.

ويغطي تجديد العتاد العسكري، كلا من معدات المنارة وأنظمة الطاقة الكهربائية التي تدعمها، مع تركيب منارات جديدة ذات تكنولوجيا متطورة، علاوة على سلسلة من التحسينات بقيمة 600 ألف يورو لنظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، حيث تركز هذه التحسينات على العقد الفضائية لشبكة “I3D”، والتي تسمح لأي معلومات بالوصول إلى أي وحدة عسكرية أخرى أو مركز قيادة في الوقت الفعلي تقريبًا، وبهذه الطريقة، سيتم إبلاغ مدريد بأي نوع من الحوادث أو التهديدات لاتخاذ قرار بشأنها، وهو ما يجلعنا نتساءل عن ما يخفيه هذا التحرك الإسباني، وما إن كان توجها لطي صفحة المطالبة المغربية بهذه الصخور والجزر المحتلة، أم أن للأمر علاقة بسياقات أخرى؟

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير العسكري عبد الرحمن مكاوي، أن “نشر إسبانيا لمنظومة مراقبة ودفاعات جوية في الجزر الجعفرية في البحر الأبيض المتوسط، يرتبط بالتوتر الحاصل الآن في أوروبا، والاستنفار الذي وصل إلى الدرجة الثانية في ألمانيا وفرنسا وبعض الدول الأوروبية، حول احتمال حدوث أعمال إرهابية ضخمة في هذه الدول”.

وربط مكاوي هذا الأمر أيضا “بحصول الجيش الإسباني على معلومات استخباراتية حول تواجد أكثر من ألفي مقاتل لحزب الله بألمانيا وبعض الدول الأوربية الأخرى، وتهديد حزب الله بإشعال البحر الأبيض المتوسط في حالة أقدمت إسرائيل على الهجوم على لبنان”.

وهذا يعني، حسب المكاوي، أن “التحركات الإسبانية قد يكون لها ارتباط مباشر بالموضوع سالف الذكر”، مستدركا أن “هناك إرادة جدية من إسبانيا والمغرب، لمحاربة مافيا المخدرات المكسيكية التي تحاول الاستيطان في هذه المنطقة، وتهرب هذه المخدرات إلى إسبانيا عبر بواخر صغيرة”.

وأضاف أن “الأمر يتعلق أيضا بوصول أخبار سرية أخرى تفيد وصول الأسلحة الحربية إلى يد الكثير من الجماعات في إسبانيا وأوروبا الغربية، من هولندا وألمانيا ثم بلجيكا”.

ويرى الخبير العسكري أن “الأمر معقد ومتداخل، ويبقى أساسه هو التهديد الذي جاء على لسان نصر الله الأمين العام لحزب الله، والذي هدد بإشعال البحر الأبيض المتوسط، وقبله خرج أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بتهديد جبل طارق كممر للتجارة الدولية”.

ونبه إلى أن “الولايات المتحدة الامريكية بدورها نشرت تحذيرا مفاده احتمال حدوث أعمال إرهابية في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، تستهدف المصالح الأمريكية بهذه البلدان بوصفها الداعم لإسرائيل”.

وخلص إلى أن “هذا التهديدات المباشرة، التي لها علاقة بالحرب في الشرق الأوسط، قد تكون لها علاقات مع النشاطات المتزايد للجماعات الإرهابية والمتضاعف إلى عشر مرات، حيث ضاعفت الجماعات الإرهابية أعمالها في دول الساحل، وهوما يؤشر على هذه الاستنفار الإسباني”، مرجحا وجود “تنسيق مغربي إسباني في الموضوع، خاصة مع وجود شراكة تلزم الجانبين بإخبار الجانب الآخر بأي تطور أمني في المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *