حملة تفتيش واسعة على اقسام التعليم الاولي في المغرب؟

كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن وزارته تعتزم القيام بتقييم خارجي لجودة التعليم الأولي بالمغرب وذلك لمعرفة الجمعيات التي تشتغل بجدية من غيرها، وذلك ردا على الانتقادات التي أثارها مستشارون برلمانيون.

وذهب عدد من المستشارين البرلمانيين، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية بالغرفة الثانية للبرلمان، إلى أن التعليم الأولي يعاني من نقص كبير في الجودة، وأنه يُدار في عدد من المناطق من قبل جمعيات لا صلة لها بالتعليم، إضافة إلى الهشاشة الكبيرة للعاملين في هذا المجال.

وأشار برادة، خلال اجتماع لجنة التعليم بمجلس المستشارين، إلى أن التعليم الأولي يضم مليون طفل، منهم 650 ألفا في التعليم العمومي، لافتًا إلى أن نسبة التغطية وطنيا تصل تقريبا إلى 83%، إذا استُحضِر التعليم الخاص والتعليم في المسيد، مؤكدا أنه “تبقت نسبة قليلة من أجل التعميم، غير أن المتبقي هو الجزء الصعب وسنعمل على التغلب عليه”.

وأمام تشديد تدخلات المستشارين على ضرورة توفير الجودة في التعليم الأولي، أكد برادة أن “الجودة هي الأهم، وهذا الأمر لا خلاف عليه”، موضحا أنه تم إجراء تقييمين خلال السنة الماضية وهذه السنة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن نظام “مسار” يوفر رقمًا يتتبع التلميذ طوال مسيرته الدراسية حتى يصل إلى التعليم العالي، “وسيمكننا ذلك في المستقبل من معرفة، من خلال النقاط المحصلة، الجمعيات التي تعمل بشكل جيد والتي لا تعمل”.

من جهة أخرى، أكد وزير التربية الوطنية أنه سيتم إجراء تقييم خارجي، كما تم مع مدارس الريادة، موضحا أنه سيتم توجيه طلب إلى جامعة محمد السادس وشركائها الأجانب من أجل تقييم التعليم الأولي، “لنعرف أين نحن الآن، وإذا وصلنا إلى نتيجة مقبولة فهذا سيكون نجاحًا كبيرًا، وذلك لأننا قمنا بالتعميم في وقت قصير”.

وتابع وزير التربية الوطنية أنه سيتم الدخول إلى جيل جديد سيتم خلاله تقييم كل الجمعيات، مشيرًا إلى ضرورة استحضار أن 70% من التعليم الأولي تُديره المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي التي تقوم بعمل مضبوط وبمراقبة الجودة طيلة السنة، وبمعايير محددة، ولكن رغم ذلك سنقوم بتقييم خارجي لمعرفة مستوى التعليم الأولي في المغرب مقارنة بما هو موجود في العالم.

ولفت إلى أن التعميم هو المطلوب، حتى لا يدخل أي تلميذ إلى المدرسة دون أن يكون قد مرّ بالتعليم الأولي، ليكتسب على الأقل الانضباط والتركيز على الدراسة، مشيرًا إلى أنه في السابق، لم يكن التلميذ في السنة الأولى يعرف حتى كيف يجلس في المقعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *