خطر كبير يتربص بمياه المغاربة هذه الايام؟

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي كانت أمطار الربيع الأخيرة قد بعثت الأمل في انتعاش طفيف للموارد المائية بالمغرب، تأتي موجات الحر الاستثنائية لتلقي بظلالها الثقيلة على هذا الأمل، حيث تتسبب درجات الحرارة القياسية، التي تجاوزت 48 درجة مئوية في بعض المناطق، في تبخر المياه المخزنة بالسدود بوتيرة متسارعة ومقلقة.
إنها حقيقة صادمة: يمكن أن يختفي ما يصل إلى 25% من حجم المياه المخزنة في حقينات السدود على مدار العام بفعل ظاهرة التبخر وحدها، وهي الظاهرة التي تتفاقم بشكل كبير مع تزايد حدة موجات الحر. وخلال أسبوع واحد فقط، أدى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة إلى تراجع مقلق في نسبة ملء السدود، حيث تشير التقديرات إلى فقدان حوالي 30 مليون متر مكعب من المياه.
وبينما تستثمر المملكة المغربية جهوداً وموارد كبيرة في مشاريع تحلية مياه البحر وتعبئة موارد مائية جديدة لمواجهة تحدي الإجهاد المائي، يستمر جزء كبير من المياه التي يتم تجميعها بشق الأنفس في التلاشي حرفياً في الهواء. هذا الوضع يطرح تساؤلات ملحة: ما هي الحلول المتاحة لمواجهة هذا النزيف المائي الصامت؟ وما هي التقنيات الحديثة التي تم اختبارها في أماكن أخرى من العالم وأثبتت فعاليتها في الحد من تبخر مياه السدود؟ ولماذا يظل هذا الملف الحاسم قليل الحضور والنقاش ضمن الاستراتيجيات الوطنية لتدبير المياه؟ أسئلة تنتظر إجابات شافية للحفاظ على كل قطرة ماء.
