خطر كبير يغلق أبواب هوليوود في وجه المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
أثارت مقاطع فيديو شديدة الواقعية، تم إنشاؤها مؤخراً بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة مثل “Veo 3” من جوجل، جدلاً واسعاً في المغرب وخارجه. هذه الفيديوهات، التي تُظهر شخصيات افتراضية تتحدث بالدارجة المغربية وترتدي أزياء تقليدية، تطرح سؤالاً مقلقاً: هل نحن على وشك نهاية عصر السينما كما نعرفها، وهل يمكن لهذه التقنية أن تهدد مكانة مدن سينمائية عالمية مثل ورزازات؟
“من التصوير إلى التلقين”… كيف يرى البعض الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية؟
يرى فاعلون في المجال، مثل المخرج ومنتج الإعلانات يونس حميدين، أن هذه الثورة التكنولوجية تشبه الانتقال من التصوير الفوتوغرافي الفيلمي إلى الرقمي. من وجهة نظره، يمنح الذكاء الاصطناعي المخرجين “حرية إبداعية أكبر” ويساعد على التحكم في الميزانيات التي كانت تلتهمها التكاليف اللوجستية وتصاريح التصوير وأجور الممثلين. ويؤكد حميدين أن دور المخرج يتحول من “التصوير” إلى “تلقين الفكرة” للذكاء الاصطناعي، الذي يقوم بتنفيذها، مشيراً إلى أن بعض الوظائف والمعدات، مثل الكاميرات واستوديوهات الصوت، قد تصبح شيئاً من الماضي.
“الجمهور يبحث عن اتصال إنساني”… لماذا يعتقد آخرون أن الممثل الحقيقي لا يُعوض؟
على الجانب الآخر، يقف المنتج والمخرج هشام حجي، الذي يعمل بين المغرب وهوليوود، موقفاً أكثر تشككاً. فرغم اعترافه بأن الذكاء الاصطناعي أداة قوية لتسريع عمليات المؤثرات البصرية المعقدة، إلا أنه يجزم بأن “السينما ستنجو من الذكاء الاصطناعي” كما نجت من أزمات عالمية سابقة. ويؤمن حجي بأن الجمهور يبحث عن “اتصال إنساني” حقيقي، ولن يتمكن من بناء علاقة عاطفية مع شخصيات وممثلين غير موجودين في الواقع. وبالتالي، فإن المخرجين الكبار سيظلون يبحثون عن الأصالة التي توفرها المواقع الحقيقية والممثلون الحقيقيون.
ورزازات باقية… هل سيكون دور الذكاء الاصطناعي مجرد “مؤثرات خاصة” متطورة؟
يتفق الطرفان في النهاية على أن الذكاء الاصطناعي، على الأقل في المدى المنظور، لن يحل محل التجربة السينمائية بالكامل. الاستخدام الأكثر واقعية له حالياً هو كأداة “تعزيز” وليس “استبدال”. على سبيل المثال، يمكن تصوير مشهد في ورزازات ثم استخدام الذكاء الاصطناعي لإضافة تنين أو مضاعفة عدد الكومبارس من عشرة إلى مئات. أما استبدال مواقع أيقونية مثل ورزازات بالكامل، فيبدو أمراً مستبعداً في الوقت الحالي، مما يبقي على أهمية المغرب كوجهة سينمائية عالمية.
