دراسة تتوقع ارتفاع درجات الحرارة .. خبير: المغاربة يعيشون مراحل الظاهرة

أمال كنين
خلصت دراسة حديثة إلى أن موجات الحرارة ستكون أكثر تواترًا بثلاث إلى عشر مرات في عام 2100 مما هي عليه اليوم، وهو ما يشكل خطرا كبيرا خلال القادم من أيام.
وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة “أورث أند إنفرينمونت” (Earth and Environment)، فإن موجات الحرارة القياسية في الصيف الأخير ستصبح أكثر تواترا في مناطق مثل أمريكا الشمالية وأوروبا، وإفريقيا ليست استثناء. وبالمقارنة مع بلدان معينة في وسط وغرب إفريقيا على وجه الخصوص، فإن المغرب سوف يكون في منأى عن ذلك بعض الشيء.
ووفقا للبيانات العلمية، يمكن أن تضرب المغرب ما بين 25 يوما و100 يوم موجة حر قياسية سنويا بحلول عام 2100. وأكدت الدراسة أن هذه الفرضية ممكنة “بغض النظر عن الجهود المبذولة للحفاظ على الاحترار العالمي أقل من 2 درجة مئوية، من خلال تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، في إطار اتفاقية باريس للمناخ الموقعة خلال “كوب 21” في عام 2015.
وفي هذا الإطار، قال علي شرود، خبير مناخي، إن الاتجاه الحالي يفيد بأن العقد سيعرف ارتفاع الحرارة بشكل تدريجي، وهو ما يمر على مراحل؛ إذ “موجات الجرارة خلال السنة تدوم فترات طويلة تتخللها فترات قصيرة فيها تقلبات الطقس”.
وأوضح شرود، أن “البلاد عرفت هذه السنة موجات الحرارة في شهري أكتوبر ونونبر، ثم انقطعت لتعود خلال شهري فبراير ومارس، ثم موجات في شهري يونيو وماي”، متحدثا عن “عدد كبير من موجات الحرارة يتخللها طقس بارد وممطر في وقت لا يتجاوز أسبوعا بشكل أكثر من السنة السابقة”.
وأكد شرود أن هناك “اتجاها تصعيديا لموجات الحرارة سنة عن الأخرى. هذا دون أن نحتسب موجات الحرارة التي تكون خلال فصل الصيف، لأنه وقتها الطبيعي، وهو ما ينذر بأن السنوات المقبلة ستكون أكثر حرارة حتى نصل إلى الذروة، وعقبها يكون هناك انخفاض تدريجي بحسب المناطق”.
وعددت الدراسة تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة للغاية على الصحة العامة والنظم الزراعية من حيث تجفيف التربة والإجهاد المائي؛ إذ قال معدوها: “تساهم الحرارة الشديدة في ظهور الأمراض المزمنة”.
