دعوات عاجلة لعامل الناظور للوقوف على كارثة المخابز قبل عودة الجالية؟

تتعالى الأصوات في إقليم الناظور مطالبة بتدخل عاجل وحازم من عامل الإقليم، وذلك لتدارك الوضع الصحي الخطير الذي تعرفه عملية إعداد الخبز في عدد كبير من الأفرنة، سواء الشعبية منها أو تلك التي تُصنف ضمن المحلات الراقية. هذه الدعوات تأتي في سياق حرص فعاليات مدنية على سلامة وصحة المواطنين والمهاجرين الذين يتوافدون بكثرة على المنطقة لقضاء عطلة الصيف.
خطرٌ يتهدد صحة المستهلكين: لا فرق بين فرن شعبي و”راقي”
يشير نشطاء وجمعيات المجتمع المدني في الناظور إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأفران التقليدية أو الشعبية التي قد تفتقر إلى المعايير الصحية اللازمة، بل إن الخطر يمتد ليشمل محلات تُعتبر “راقية جداً” وتُفترض فيها الجودة والنظافة. هذا الوضع يثير قلقاً بالغاً، خاصة وأن الخبز يعتبر مادة غذائية أساسية تستهلك يومياً وبكميات كبيرة من طرف جميع الفئات العمرية. الظروف التي يتم فيها إعداد الخبز في هذه الأفرنة، من نقص في النظافة إلى سوء التخزين والتعامل مع المكونات، باتت تشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة.
استغاثة من أجل صيف آمن وصحة مستدامة
تأتي هذه المطالبات في وقت حرج، حيث يشهد إقليم الناظور، كغيره من مناطق الشمال الشرقي، توافداً كبيراً لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية. هذا التوافد يضاعف من حجم المسؤولية على عاتق السلطات المحلية لضمان سلامة وجودة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق. إن حماية صحة هؤلاء الزوار، إلى جانب صحة المقيمين، يجب أن تكون على رأس الأولويات، خاصة وأن أي تفشٍ لأمراض مرتبطة بسوء النغذية أو التسممات الغذائية قد تكون له عواقب وخيمة على السمعة السياحية للمنطقة.
نداء إلى عامل الناظور: حملات مراقبة واسعة وعقوبات رادعة
توجه الفعاليات المدنية نداءً قوياً إلى عامل إقليم الناظور للتدخل بشكل فوري وعاجل، وتفعيل لجان المراقبة الصحية والبيطرية للقيام بحملات واسعة وغير معلنة على جميع الأفرنة في المدينة وكافة جماعات الإقليم. يجب أن تشمل هذه الحملات فحصاً دقيقاً لظروف العمل والنظافة، وجودة المواد الأولية المستخدمة، ومدى التزام الأفرنة بالمعايير الصحية المعمول بها. كما تطالب هذه الفعاليات بتطبيق صارم للقوانين والعقوبات على المخالفين، ليكون ذلك رادعاً لكل من يتهاون بصحة المواطنين ويستخف بالمعايير الصحية. إن استجابة السلطات لهذه الدعوات ستكون بمثابة خطوة حاسمة لضمان صحة وسلامة المستهلكين، وتعزيز الثقة في المنتجات المحلية.
