ذة فضيلة عماري تشخص واقع مجتمعنا المزري و تطمح لتجاوز انتكاساته تحت عنوان : ماذا لو…؟!!

أريفينو – متابعة
لايوجد أحد منا لم يطرح على نفسه هذا السؤال المراوغ…ماذا لو..؟!!
بالرغم من أننا غير قادرين على إعادة الأمور إلى نصابها وتصحيح ما فات، يظل السؤال يسحر عقولنا لنجعل من جوابه الآني وهما يسيطر على عقولنا حتى صار هاجسا تمنينا تغييره برغبة شديدة؛ لكن قناعاتي تحيلني أن العالم الحالي كان ليختلف كثيرا عما مضى..
كل شيء أصبح يمشي بشكل معكوس ومُناف للتوازن الطبيعي؛ وحتى في مجال الرياضيات والتي كان العرب السباقون إلى اختراع الأرقام ومنها الصفر؛ الرقم الذي فرض نفسه في اختراع الكهرباء وعلوم الحساب والجبر… الخ إلا أننا نظل تحت الصفر في تفكيرنا الرجعي خلافا لما نؤمن، وفي التنازل عن كرامتنا الإنسانية وقبول الإذلال للآخر إيمانا منا أن في خسرانه ضياع لنا وخسارة لا تقبل العوض..
و يظل السؤال ماذا لو..؟!! يجول في خاطري ليس من باب الدخول في الجدل لمجرد أنه سؤال جدلي؛ لكني تخيلت أننا كنا سنصير الأفضل بكثير لو تمسكنا بقناعاتنا و مبادئنا، لا أن نعتبر أمور حياتنا مجرد صفقة تجارية فإما رابحة أو خاسرة..
لهو بذلك عالم بغيض يحاربنا ويحاول تدميرنا في كل فرصة، إذ يقايض الهواء النقي والسماء الصافية وزقزقة العصافير وعذوبة المطر ورائحة التراب الندي وألوان قوس قزح بقصة ألف ليلة وليلة وبزهرة لامعة من البلاستيك، وبسيارة مركونة في مرأب البيت تتصدأ ،ومنزل تسكنه الأطياف ..
ماذا لو اقتدينا بالغرب في طموحاتهم لافي قصص الشعر وإطلالات الحفلات واللقاءات والمواعيد الفارغة في المقاهي..
ماذا لو نطيل محادثة اللب بهدف أسمى حتى نصحح عيوبنا و أخطاءنا ..
ماذا لو نكف عن تحطيم بعضنا خلسة والضرب تحت الحزام ثم نظهر في صورة ملاك منزه ومعصوم من الخطأ..
ماذا لو نحيد عن كل ما يدور في أذهاننا من التركيز على المصالح الشخصية والمادية بالدرجة الأولى ونغيب عاطفتنا الإنسانية بكل أنانية.. بعد أن عقدنا العزم للوصول إلى المبتغى ترانا نتراجع عن مبادئنا متمسكين بعقلية التقليد والمحاكاة السلبية والنفاق وتحركات يطغى عليها الطابع السلبي أكثر مما هو إيجابي ..
فدعوني أسألكم ..
ماذا لو..؟!!
